في خطوة تعكس مضي الولايات المتحدة قدماً في سياستها الراعية لحليفتها إسرائيل، صوّت مجلس النواب الأميركي بغالبية ساحقة على قرار يدعو الإدارة الأميركية إلى وقف المساعدات عن الفلسطينيين في حال إصرارهم على السعي لطلب الاعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة خارج التفاوض مع إسرائيل، وباستخدام حق النقض »الفيتو« ضد أي قرار بقيام دولة فلسطينية يقدم لمجلس الأمن الدولي.
وصادق مجلس النواب على القرار بأغلبية 407 نواب أميركيين، مقابل ستة معارضين فقط, وبينما أكد القرار التزام الولايات المتحدة بتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني عبر المفاوضات المباشرة، شدد على دعمه القوي لحل يقوم على التفاوض تكون نتيجته قيام دولتين ديمقراطيتين »يهودية« وفلسطينية تعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمان واعتراف متبادل.
وأضاف القرار ان المجلس يعرب عن قناعة راسخة بأن على أي حكومة وحدة فلسطينية أن تنبذ علانية ورسمياً ما سماه »الإرهاب«؛ وتقبل حق إسرائيل في الوجود وتجدد تأكيد الاتفاقيات السابقة مع إسرائيل، في إشارة ضمنية إلى الحكومة المزمع تشكيلها، بناءً على اتفاق المصالحة بين حركتي »فتح« و»حماس«.
إلى ذلك، دعا القرار القادة الفلسطينيين إلى استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل من دون أية شروط مسبقة، واتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهة ما سماه التحريض على العنف والوفاء بالالتزامات الفلسطينية السابقة بما في ذلك »تفكيك البنية التحتية الإرهابية المتجسدة بحركة حماس«، على وصف البيان.
ودعا القرار الإدارة الأميركية إلى الإعلان عن استخدامها حق النقض »الفيتو« ضد أي قرار بقيام دولة فلسطينية يقدم أمام مجلس الأمن الدولي ولا يكون نتيجة اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
غير مقبول
من جانبه، وصف كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات القرار بأنه غير مبرر وغير مقبول.
وقال في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية ان »سعينا من اجل الذهاب لمنظمة الامم المتحدة للحصول على اعتراف بدولة فلسطين يدخل في الاطار السياسي والقانوني والاخلاقي«. واضاف ان »هذا السعي يهدف الى الاعتراف بدولة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية بمواجهة الاستيطان الاسرائيلي وسياسة الاملاءات التي تمارسها اسرائيل من اجل تعميق احتلالها لارضنا«.
ورفض د. عريقات، الذي كان في طريق عودته الى رام الله من واشنطن التي اجتمع فيها مع عدد من المسؤولين الاميركيين والتي زارها مع الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابوردينة، اعتبار صدور هذا القرار من مجلس النواب »دليلاً على فشل هذه الزيارة«. وقال ان النتائج »لا تقاس من خلال امور كهذه«، مشدداً على ان »موقفنا معروف من قضية التوجه للامم المتحدة« وموقف الأميركيين معروف كذلك من هذا الأمر.