لم تكتف إسرائيل بمحاصرة أسطول الحرية 2 في اليونان وتخريب سفنه، حتى قادت حملة لتقويض أجنحة الحرية الجوية التي انطلقت، وتعطّلت في العديد من المطارات الأوروبية، حيث منعت سلطات الاحتلال قدوم مئات الناشطين من مؤيدي القضية الفلسطينية الذين كانوا يريدون الهبوط في مطار بن غوريون للتوجه منه إلى الأراضي الفلسطينية، واعتقلت نحو 30 شخصا فور وصولهم إليه, وسارع أفراد الشرطة الإسرائيلية إلى احتجاز المتضامنين في أماكن معزولة بعد أن أرغمت الطائرات على الهبوط في منطقة نائية في المطار.

فيما تمكن بعض النشطاء من رفع شعارات تطالب بحرية الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال، وإذا كان هذا التدخل قد حال دون وقوع حوادث لدى الوصول إلى مطار بن غوريون، فهو لم يخمد مع ذلك الاحتجاج الذي انتقل إلى مطارات الانطلاق في أوروبا، كما في باريس على سبيل المثال، وكان حوالي 600 ناشط منهم 300 فرنسي ووفود من بلجيكا والمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة وايطاليا، أعلنوا مشاركتهم في حملة سموها اهلا وسهلا بكم في فلسطين ، وذلك بدعوة من 15 هيئة فلسطينية، كما قال المنظمون.

 

تظاهرات في أوروبا

وفي باريس، تظاهر عشرات الناشطين المتعاطفين مع الفلسطينيين في مطار رواسي شارل ديغول بعدما منعوا من الصعود إلى طائرات متوجهة إلى تل أبيب لأن أسماءهم مدرجة في لائحة إسرائيلية لأشخاص غير مرغوب فيهم .

وفي جنيف، تسبب 50 مسافرا خلال الصباح بتأخير في المطار بعدما منعوا من تسجيل رحلتهم الى تل ابيب.

وفي ألمانيا تأخرت أربعة رحلات جوية عن موعد إقلاعها بحوالي أربع ساعات الأمر الذي أدى إلى الريبة في السبب وراء التأخير، في إشارة إلى أن قيام إسرائيل بمحاولة التأثير على موعد تلك الرحلات.

 

مثيرو شغب!

ووصفت السلطات الإسرائيلية هؤلاء الناشطين بأنهم مثيرو شغب وحذرت من انها ستتعامل بحزم مع ما وسفته بـالاستفزاز الذي تشكله هذه المبادرة.