دشن والي ولاية شمال كردفان معتصم ميرغني حسين زاكي الدين بدء العمل في تحسين 40 بئرا سطحيا ومضخة بتكلفة مليون ومئتي ألف جنيه سوداني. والشراكة هي بين منظمة السقيا الخيرية قطاع كردفان ووزارة الموارد المائية والطاقة لتحسين الآبار السطحية والمضخات اليدوية، وذلك بإغلاق البئر وتركيب معدات كهربائية وتركيب صهريج وعمل مشروع للشرب وآخر لشرب الحيوان، عوضا عن استخدام الدلو في جلب الماء من هذه الآبار، خاصة ان البئر بواسطة الدلو لا تزيد إنتاجيتها عن 150 جالونا في الساعة وبعد الدراسة والتحسين تصل انتاجيتها الى 3000 جالون في الساعة مع ضمان عدم تلوث الماء. وووفقاً لصحيفة «الصحافة» السودانية فإن المشروع يساعد في دفع عجلة التنمية بذهاب الأطفال الى مدارسهم وانخراط الآباء في التنمية، وتبني هذه الشراكة على توزيع تكلفة المشروع على ثلاث فئات «حكومة الولاية ممثلة في وزارة الموارد المائية والطاقة ومنظمة السُقيا الخيرية والمجتمع المحلي المستفيد».

وأكد والي ولاية شمال كردفان معتصم ميرغني حسين زاكي الدين ان الولاية تمتلك الموارد المائية ولكن تحتاج لمزيد من الجهد لتفجير هذه الموارد المتاحة لها. وان مشروع تحسين الآبار السطحية والمضخات يعتبر من أهم المشروعات لزيادة ومضاعفة الإنتاجية بنسبة ألف في المئة مقارنة بالوضع السابق. ويعتبر هذا الطريق للتنمية بالولاية وان التنمية في كردفان تعني توفير المياه.

وقال الوالي انه يوجد 4500 بئر سطحية تحتاج للتحسين وان هذا المشروع سوف يجدد الرواج لتوفير اكبر كمية من المياه ويعتبر ثورة مياه حقيقية لذلك كانت الشراكة الذكية مع منظمة السقيا الخيرية صاحبة المبادرة، مؤمناً على مثل هذه الشراكة. واضاف «هذا نهج الولاية في تنفيذ مثل هذه المشروعات مع شراكة المجتمع المحلي والاستغلال الأمثل للقدرات.»

ومن جانبه، شدد وزير الموارد المائية والطاقة بولاية شمال كردفان المهندس خالد عبدالله معروف على شعار محاربة «الدلو» الذي أضاع الجهد والوقت لإنسان هذه الولاية في جلب المياه، ونتيجة عملية تحسين الآبار واضحة للعيان من خلال نتيجة امتحانات الأساس في هذا العام، حيث القرية التي بها بئر محسنة كانت نسبة النجاح عالية بل وصلت الى 100 في المئة من أبناء هذه القرى، عكس القرى التي تستخدم الدلو والتي كانت نسبة النجاح ضعيفة وبها فاقد تربوي كبير، لذلك عملت وزارة الموارد المائية والطاقة لتعميم هذا المشروع ليغطي كل قرى الولاية ويكون بذلك دافعاً لعملية التعليم والصحة بالولاية. ممثل مجلس أمناء منظمة السُقيا المهندس عطا السيد عبد الواحد دعا الى مزيد من الشراكات خدمةً للمجتمعات المحلية بتوفير أساس الحياة، وان تدشين هذا العمل هو ضربة البداية مؤكدا ان البرنامج سيكون سنوياً بمشاركة المجتمعات المستفيدة وان التحسين يساعد على توزيع المشاريع على كل القرى بمحليات الولاية المختلفة، وتكلفة بئر جوفية واحدة يمكن أن تحسن عشرة آبار سطحية، وبنفس الإنتاجية وذلك لتوفر الآبار السطحية بالولاية، خاصة حوض بارا الذي وصل لمستوى 7 أمتار. وذكر المدير التنفيذي للمنظمة ابراهيم البدراني أن بداية المنظمة كانت في العام 1999 وكانت نقطة الانطلاقة بولاية شمال كردفان وان المنظمة منذ تأسيسها نفذت «2012» مشروعاً بتكلفة فاقت «40» مليون جنيه سوداني موزعة على ولايات السودان المختلفة.