افتتحت وزارة السياحة والآثار في الحكومة المقالة بغزة موقع الكنيسة البيزنطية في محافظة جباليا شمال القطاع، والتي يعود تاريخها إلى عام 444 ميلادية زمن الإمبراطور البيزنطي ثيودوسيوس الثاني وزمن الإمبراطور ليو الثالث وقسطنطين الخامس، في وقت أحبطت شرطة الآثار الفلسطينية أكبر عملية تهريب للآثار في محافظة جنين بالضفة الغربية المحتلة.
وحضر الافتتاح كل من وزير السياحة والآثار أ. د محمد الآغا وراعي الكنيسة الأرثذوكسية في غزة الأب بطران اندريا والعديد من ممثلي الهيئات الحكومية، واستعرض وزير السياحة والآثار أهم المراحل التي مر بها المشروع والمعوقات التي واجهت المشروع، مشيراً إلى أن الوزارة تمكنت من ترميم والموقع وتأهيله بما يتلاءم مع قيمته التاريخية والحضارية خصوصا وأن الكنيسة تعتبر من أهم الكنائس البيزنطية في بلاد الشام. وقال الآغا: «إن هذه الكنيسة تم البدء بترميمها بعد العدوان الأخير على غزة «حرب الفرقان».
حيث أثرت الحرب على المواقع الأثرية في قطاع غزة ومنها كنيسة جباليا التي تعرضت للقصف المدفعي أثناء التوغلات التي قامت بها قوات الاحتلال شرق مدينة جباليا خلال الأعوام الماضية». وأوضح بأن الكنيسة وجدت مطمورة ومهدمة ولكن بجهود أبناء فلسطين وباعتمادهم على مواردهم الذاتية استطاعوا ترميم هذه الكنيسة، مؤكداً أن الوزارة تسعى بكل جهد ممكن للحفاظ على جميع المواقع الأثرية الإسلامية والمسيحية باعتبارها رمزاً لتاريخ الشعب الفلسطيني، في حين أن الاحتلال يقوم بتدمير آثار الديانات الأخرى دون مراعاة قدسيتها وقيمتها التاريخية.
يذكر أن الكنيسة البيزنطية من أهم الكنائس في بلاد الشام وتقع في شمال شرق مدينة جباليا والتي أطلق عليها «كنيسة جباليا» كونها أول كنيسة يتم اكتشافها في مدينة جباليا. واكتشفت أثناء أعمال تعبيد شارع صلاح الدين، ويعود تاريخها إلي عام 444م، واستمر وجود الكنيسة منذ الفتح الإسلامي لفلسطين عام 637 حتى العصر الإسلامي العباسي زمن الخليفة أبو جعفر المنصور، وعاصرت الكنيسة 24 امبراطورا بيزنطيا و14 خليفة إسلاميا. واشتملت الكنيسة على 14 نصا كتابيا بالكتابة اليونانية القديمة، وتقسم الكنيسة الى ثلاثة أقسام، الأول مبنى الكنيسة الذي تقام به شعائر الصلاة والثاني رواق العبادة والثالث رواق التعميد، حيث تبلغ مساحة الكنيسة 800 متر مربع.
أكبر تهريب
إلى ذلك، أحبطت شرطة الآثار في كمين محكم أكبر عملية تهريب آثار من المحافظة منذ قيام السلطة الفلسطينية شملت أكثر من 90 قطعة أثرية كان يفترض أن تهرب إلى الاحتلال الاسرائيلي. وقال مدير شرطة المحافظة المقدم محمد تيم «اجتمع التجار الثلاثة في النقطة المتفق عليها بينهم بجنين منتصف الشهر الجاري، حيث وصل المشتري وهو تاجر عربي من الداخل إلى المحافظة وأكمل الصفقة وأثناء تسليم الآثار المهربة باغتتهم الشرطة ضبطت الثلاثة». وأوضح تيم أنهم تمكنوا من ضبط 90 قطعة أثرية كان التاجر القادم من الداخل سيهربها لـ«إسرائيل»، وهي آثار قديمة وهامة تعود لعدة عصور، وعملة قديمة وفوانيس وجرار فخار وسراجات تراثية، مقدرا قيمة هذه الآثار بمئات آلاف الدولارات. ولفت إلى أنها أكبر صفقة لتهريب مواد أثرية في تاريخ محافظة جنين منذ دخول السلطة الفلسطينية.
تمويه آثار
ذكر بيان ادارة العلاقات العامة والاعلام في الشرطة ان شرطة جنين تلقت بلاغاً حول وجود أصوات تصدر من تحت الأرض في احد أحياء منطقة جبل أبو ظهير في ساعات متأخرة من الليل، وعلى الفور توجهت قوة من الشرطة الى المكان ليكشف عن نفق أثري تم إغلاق مدخله بنفايات وأغصان أشجار للتمويه. وأكد المقدم محمد تيم مدير شرطة محافظة جنين بأنه من أولويات عملنا الشرطي حماية الكنز الأثري وان نمنع أيا كان من تدمير أو المتاجرة بموروث الوطن الأثري الذي يمثل أصالته وعراقة شعبه.
