أدرجت الولايات المتحدة الأميركية اسم الجزائر إلى القائمة السوداء للاتجار بالبشر للعام 2011، لأول مرة منذ إنشاء هذه القائمة وهو ما أثار استنكار الجزائر.
ووجدت الجزائر التي وقعت كل الاتفاقيات التي تمنع مثل هذا السلوك نفسها الى جانب ايران وكوريا الشمالية ولبنان وسوريا وليبيا واليمن، وهي الدول المصنفة في الخانة الثالثة التي ترى «كتابة الدولة الاميركية» ان هذا الفعل يمارس بها بشكل واسع. وأشار التقرير ان الجزائر لا تبذل جهدا يجسد رغبة في الحد من ظاهرة الاتجار بالبشر.
ويشير التقرير الى ان موضوع الاتجار بالبشر في الجزائر ضحاياه نساء واطفال من الدول الإفريقية جنوب الصحراء، يعبرون الجزائر نحو اوروبا ويقعون في شراك شبكات الاتجار بالبشر. واتهم التقرير الجزائر بكونها لم تسجل اي خطوة تعطي الانطباع بأنها تقاوم مثل هذه الجريمة. وطلبت منظمات حقوقية في الجزائر تصحيح المعلومات وأكدت الرابطة الجزائرية لحقوق الانسان بان الذي يجري تهريب تقوم به شبكات افريقية ولا يخص الجزائر.
وهذا التهريب يشبه الى حد بعيد ما يجري من هجرة غير شرعية من افارقة باتجاه اوروبا يعبرون الجزائر خفية. وقالت ان «جريمة الاتجار بالبشر غير موجودة بين الجزائريين. ومن غير المعقول ان نسلط تهمة على الجزائر بسبب ما خفي عنها من أفعال يرتكبها أناس من جنسيات أخرى».
وأكد رئيس اللجنة الاستشارية لحقوق الانسان فاروق قسنطيني ان الشبكات تمتد من أعماق افريقيا الى أوروبا مرورا بالجزائر، فكيف نصنف دولة عبور ضمن الخانة الثالثة للقائمة التي تعني القبول بالجريمة. ويذكر ان كتابة الدولة سبق ان نبهت الجزائر قبل ثلاث سنوات وحثتها على بذل جهد لتقليص الظاهرة وعدم الاكتفاء بإظهار حسن نية.
