أكدت مديرية الموارد المائية في محافظة كربلاء تراجع نسبة مياه بحيرة الرزازة إلى 5 في المئة من كمية المياه الموجودة فيها قبل سنوات، محذرة من خسارة العراق مورداً مهماً من موارد الثروة السمكية في حال جفاف البحيرة بشكل تام. وقال مدير الموارد المائية منير صبار نايف في تصريح صحافي إن «ما تبقى من مياه بحيرة الرزازة، شمال كربلاء، لا يساوي خمسة في المئة من كمية المياه التي كانت تغطي البحيرة»، مبينا أن «انخفاض مناسيب المياه في نهر الفرات أثر بشكل كبير على مناسيب المياه في الرزازة».
وتقع بحيرة الرزازة، شمال غرب كربلاء، وتقدر مساحتها بنحو 1700 كيلومتر مربع، وتعتبر مصدراً مهماً من مصادر الثروة الحيوانية، إذ تضم العشرات من أصناف الأسماك مثل الگطان، والخشني، والحمري، والبني، واللصات، والشوط، والكارب، بالإضافة إلى أصناف مختلفة من الطيور، التي لم يتبق منها إلا القليل بعد انحسار مياهها وزيادة نسبة الأملاح فيها. وأضاف نايف أن «بحيرة الرزازة خلت من الأسماك والطيور والأحياء المائية الأخرى بشكل شبه تام بعد انحسار مياهها وزيادة نسبة الملوحة فيها»، لافتا إلى أن بالبحيرة تحولت إلى بركة ضحلة خالية تقريبا من الأحياء الصالحة للاستهلاك الغذائي».
واعتبر مدير الموارد المائية أن «إعادة الحياة إلى بحيرة الرزازة أصبح شبه مستحيل في ضوء ما يحصل عليه العراق من موارد مائية شحيحة من تركيا»، محذرا من أن «الجفاف لا يقف عند بحيرة الرزازة، بل قد يطال مساحات مائية أخرى في حال استمرت نسبة الواردات المائية بالتدني». وفي السياق، ذكر باحث كردي متخصص في تغيرات المناخ والمياه، أن مشاكل جيولوجية ستصيب تركيا والعراق وسوريا، بسبب مشروع الغاب الذي تنفذه تركيا في منطقة الأناضول، مبينا أن إقليم كردستان سيعاني من نقص المياه في غضون السنوات الخمس المقبلة.
ونقلت شبكة «آكانيوز» عن الباحث المتخصص، قوله، إن «تركيا تعمل منذ عقد الثلاثينات من القرن المنصرم على تحقيق وتنفيذ مشروع إروائي زراعي صناعي يعرف بمشروع (جنوب شرق الأناضول) أو (الغاب)، وهذا المشروع قديم وموثق منذ زمن الدولة العثمانية، وتمت المباشرة به في ثلاثينيات القرن العشرين، وهو عبارة عن منظومة متكاملة من السدود العملاقة، عددها 22 سدا، وعمودها الفقري هو سد أتاتورك على نهر الفرات، ونفق أورفا البالغ طوله 27 كيلومترا».
