رسمت منظمة العفو الدولية صورة مفزعة عن الأوضاع في سوريا قالت انه يرقى إلى جرائم حرب في تقرير جديد تضمن رصدا لعمليات تعذيب بالصدمات الكهربائية وإطلاق النار على الفارين وضربا للمصابين في المستشفيات.

 وجاء في تقرير المنظمة المعنية بحقوق الإنسان، والذي نشر في العاصمة الألمانية برلين، أن قناصة أطلقوا النار في منتصف مايو الماضي على متظاهرين وعائلات هاربة وسيارات إسعاف في بلدة تلكلخ بمحافظة حمص السورية.

وأضاف التقرير أن جنودا قاموا أيضا بعمليات سلب ونهب لمنازل ومحلات واعتقلوا عددا كبيرا من معارضين مشتبه بهم، كما استخدم الجيش السوري المدفعية. ووفقا لبيانات المنظمة، يتعرض المعتقلون للضرب والإهانة باستمرار. وجاء في التقرير أن الجنود قاموا في إحدى الحافلات التابعة للجيش بإحصاء المعتقلين من خلال غرس سيجارة مشتغلة في ظهر كل معتقل.

واستندت المنظمة في توثيقها على إفادات شهود عيان وأقارب تسع حالات على الأقل لقوا حتفهم في المعتقلات جراء إساءة المعاملة. كما ذكر بعض المعتقلين الذين أفرج عنهم لنشطاء في المنظمة أنه تم نقلهم عقب اعتقالهم إلى قرى علوية ثم تم إجبارهم على الركوع بينما سمح لأهالي القرية بإهانتهم وضربهم.

وذكرت المنظمة في تقريرها: «معظم الجرائم الموصوفة في التقرير تقع في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية حال قرر مجلس الأمن الطلب من مدعي المحكمة التدخل». وقامت المنظمة بسؤال سكان تلكلخ الذين فروا إلى لبنان المجاورة، حيث لم يسمح للمنظمة بالاستقصاء داخل سوريا. ونقل التقرير عن احد المعتقلين قوله: «كانوا يقيدونني في وضع الشبح ويصعقونني بالكهرباء على جسمي وعلى خصيتي. في بعض الأحيان كنت أصرخ بصوت عال جداً وأتوسل إلى المحقق بأن يتوقف، ولكنه لم يكن يأبه بذلك».