كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى لـ«البيان» أن اليونان لن تسمح بأي شكل من الأشكال بابحار أسطول «الحرية 2» من مياهها الإقليمية باتجاه قطاع غزة، فيما رحب أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون بما أسماه «الحل الوسط» الذي اقترحته الحكومة اليونانية والذي يقضي بتسليمها المساعدات لتقوم بإيصالها إلى غزة، في وقت أفادت الحكومة اليونانية بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رحب بالمقترح اليوناني، بينما واصل عشرات من الناشطين الأجانب اعتصامهم أمام السفارة الأميركية في أثينا والبرلمان اليوناني متهمين رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو بأنه «باع ضمير اليونان».

وقال اثنان من الدبلوماسيين الغربين لـ«البيان» ان الدول الغربية التي يشارك بعض رعاياها في أسطول «الحرية 2» وافقت مبدئياً على القاء القبض على مواطنيها او من يحملون جوازات سفر بريطانية او سويدية ونرويجية واسبانية قبل إبحارهم كي لا تحدث كارثه كبيرة في حالة حدوث اي مواجهة مع القوات البحرية الاسرائيلية، معتبرين ان الموضوع له علاقة بالأمن والحفاظ على العلاقات بين الدول.

وبحسب المصادر فان السلطات اليونانية والقبرصية ستلقي القبض على اي شخص يحاول تحدي القرار الخاص بمنع الابحار نحو قطاع غزة كي لا تحدث اي مواجهة، وأن السلطات اليونانية والقبرصية تأمل في ان يتفهم الناشطون الوضع وان يتم تسليم المساعدات الى اللجنة الرباعية من اجل تسلميها لقطاع غزة في وجود الناشطين من خلال معبر رفح الحدودي وهو احد الحلول التي قدمت للنشطاء في الأسطول تفاديا لحدوث مصادمات بين اسطول الحرية والبحرية الاسرائيلية وان الحكومة المصرية قد توافق على إبحار الأسطول نحو العريش ونقل جميع المساعدات التي عليه الى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي.

 

ترحيب أممي

في ذات السياق، رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالحل الوسط الذي اقترحته اليونان بشأن الخلاف حول أسطول التضامن الجديد مع قطاع غزة. وذكرت مصادر في أثينا أن مون قال خلال مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية اليوناني ستافروس لامبرينيديس ليل أول من أمس «إن عرض الحكومة اليونانية للنشطاء الموالين للفلسطينيين بنقل المساعدات إلى غزة بالتعاون مع الأمم المتحدة من الممكن أن يساهم في تهدئة الأزمة».

 

حل يوناني

وفيما تظاهر العشرات من الناشطين الأجانب أمام البرلمان اليوناني احتجاجاً على قرار المنع اليوناني، عرضت الحكومة اليونانية ان تقوم بإيصال المساعدات «عبر القنوات القائمة»، وجاء في بيان للخارجية اليونانية ان اليونان «تقترح القيام بنقل المساعدة الانسانية عبر سفن يونانية او وسائل اخرى ملائمة عبر القنوات القائمة» كما طلبت الامم المتحدة، وقالت الخارجية اليونانية ان اثينا «تركز اساسا على حماية الارواح البشرية».

واجرى رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو محادثة هاتفية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعرض عليه مقترحه بان تتولى اليونان نقل المساعدة الموجودة في الاسطول، وبحسب بيان الحكومة اليونانية فان عباس «اعتبر المقترح ايجابي وعبر عن دعمه» له.

 

ضمير

واتهم ناشطون رئيس الوزراء اليوناني بانه «باع ضمير اليونان»، وبدأ افراد طاقم السفينة الاميركية أول من أمس اضرابا عن الطعام امام سفارة الولايات المتحدة في اثينا ودعوا الحكومة الاميركية الى «الدفاع عن الحق في الابحار انطلاقا من اليونان».