وجه المدعي العام السعودي خلال جلسة الاستماع في محاكمة أعضاء ما يعرف بـ«خلية الدندني»، الخلية التي تمثل واحدة من أهم الدوائر وأكثرها خطورة في تنظيم «القاعدة» والتي نفذت هجمات على ثلاثة مجمعات سكنية في الرياض العام 2003، تهما لرجال أمن سعوديين سابقين بالخيانة العظمى والتجسس لصالح «القاعدة» واستغلال النفوذ الوظيفي والشروع في تفجير عدد من القواعد العسكرية الهامة بالرياض والخرج وخميس مشيط.

وطالب المدعي العام بـ«قتل عدد منهم حدا» و«صلب» أحدهم إلى جانب سجن آخر حتى تثبت توبته وارتداعه. وهذه أول مرة يكشف فيها صراحة عن انتماء رجال أمن سعوديين الى «القاعدة» وتآمرهم ضد الدولة.

وشهدت جلسة المحاكمة مثول عدد من موظفي الدولة كمتهمين بينهم موظف بهيئة الأمر بالمعروف وموظف بالقبول والتسجيل بكليات البنات وموظف بمجمع طبي حكومي غالبيتهم يحمل مؤهل الكفاءة المتوسطة، أحدهم استغل صور دفاتر العائلة الخاصة بالطالبات لخدمة أعضاء الخلية وإيوائهم.

وفي سابقة هي الأولى منذ بدء جلسات محاكمة «خلية الدندني» الإرهابية، طلب أحد المتهمين من قاضي المحكمة الجزائية المتخصصة استبعاد الصحافيين من قاعة المحكمة قبل بدء المدعي العام بقراءة لائحة الدعوى الموجهة ضده، ليقرر القاضي بعد تشاوره مع القضاة الطلب من رجال الإعلام مغادرة القاعة. وكشفت لائحة الادعاء ضد عناصر هذه الخلية المزيد من خفايا التنظيم وهشاشة فكر «القاعدة»، حيث أدين أحد المتهمين بشرب المسكر وتعاطي الحشيش والحبوب المحظورة، فيما كان أحدهم وهو رجل أمن سابق ترك وظيفته العسكرية، في حين يرى آخر أن دماء رجال المباحث وأموالهم وأعراضهم «حلال عليهم».