قرر اللاجئون السوريون في المخيمات التركية الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام بداية من أمس وحتى تحسين وضع المخيمات، فيما تظاهر بعضهم احتجاجا على وضعهم الذي قالت عنه منظمة حقوقية بأنه «صعب»، منتقدة تعامل السلطات التركية بخصوصه في الكثير من الأوجه.
وأفاد بيان للاجئين، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية، بأنه «نظرا للظروف الصعبة التي نعيشها في المخيمات التركية للاجئين السوريين منذ أكثر من شهر قررنا في مخيمات ليلى دار واحد وليلى دار اثنين ابتداء من الرابع من يوليو الجاري البدء بإضراب طعام مفتوح حتى تحسين وضع المخيمات والمعونات الغذائية والطبية والاهتمام الأكبر بالأطفال الذين يشكلون نصف عدد النازحين في المخيمات». وأضاف اللاجئون أن «إضرابنا عن الطعام هو لتحسين ظروف إقامتنا في هذه المخيمات التي هي ملاذنا الوحيد الآمن».
كما أعرب اللاجئون عن «شكرهم لما تقدمه الحكومة التركية»، ولكن طالبوها بـ«فتح باب تقديم المساعدات لجهات أخرى». وقالوا: «نحن نتعرض إلى ضغوط داخلية وخارجية للعودة إلى سوريا التي تولدت لدينا قناعة كاملة بأن النظام فيها سيقوم بالتنكيل بنا».
انتقاد حقوقي
بدورها، قالت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في بيان انها «تنظر بكثير من القلق إلى أوضاع اللاجئين السوريين في تركيا التي أقل ما ما يقال عنها بالصعبة». واضافت المنظمة أن «هناك العشرات ممن أبلغوا المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا أنهم عالقون على الحدود التركية السورية، وأن الحكومة التركية تماطل في استقبالهم لحجج مختلفة، الأمر الذي يؤدي لبقاء بعض النازحين خمسة أيام في العراء، خاصة وان بعض هؤلاء مرضى وطاعنون بالسن».
واردفت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان القول إن «بعض القاطنين في المخيمات المؤقتة على الطرف التركي المقابل لقرية خربة الجوز أكدوا أنهم يتعرضون لاطلاق نار من الجانب السوري دون تأمين أية حماية تُذكر من جانب الأتراك».
واشارت الى ان هؤلاء «يشعرون بالاستياء لأنهم يهربون كعائلة واحدة الا أنّ تركيا بمجرد وصولهم كلاجئين تقوم بتوزيعهم على مخيمات عدة، ويشتكون أيضا من أن هناك استغلالا وتجارة في بيع الأشياء الاساسية والحاجات الرئيسية في المخيمات وأن الحراسة غير كافية».
وأضافت أن اللاجئين السوريين «يشتكون أيضاً من انه لا يوجد اطباء مناوبون بشكل دائم، كما أن المياه تنقطع واستمر انقطاعها منذ يومين خمس ساعات اضافة الى انقطاع الكهرباء». واضافت: «لقد تظاهر السوريون لأنهم تضايقوا لاستمرار منعهم من التحدث الى وسائل الاعلام واستقبال الزائرين».
تراجع الفرار
وفي سياق متصل، يستمر عدد اللاجئين السوريين إلى تركيا في التراجع. ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن مديرية إدارة الطوارئ والكوارث التابعة لمكتب رئاسة الوزراء التركي أن «15315 مواطناً سورياً فروا إلى تركيا وعاد 5409 منهم إلى بلادهم». وقالت المديرية إن «9909 أشخاص لا يزالون في ستة مخيمات مؤقتة أنشأها الهلال الأحمر التركي في بلدتي ألتينوزو ويايلاداغ في إقليم هاتاي بجنوب تركيا».
