كشفت القناة الإسرائيلية العاشرة مساء أمس، أن الحكومة الإسرائيلية تعتزم طرح عدة مناقصات في الأيام القليلة المقبلة لبناء قرابة 400 وحدة استيطانية في الضفة الغربية، في وقت نددت وزارة الإعلام في السلطة الفلسطينية بقرار الحكومة الإسرائيلية تشكيل لجنة خاصة لدراسة «عبرنة» أسماء المدن والبلدات الفلسطينية داخل الخط الأخضر بما في ذلك مدينة القدس.

وأشارت القناة إلى أن القرار اتخذ قبل ٤ شهور في أعقاب عملية مستوطنة إيتمار، وأوضحت أن المناقصات ستصدر عن وزارة الاسكان، وستشمل ٣٠٠ وحدة استيطانية في مستوطنة بيتار عيليت، و٤٦ وحدة استيطانية في في مستوطنة «كارني شومرون»، و٤٠ وحدة استيطانية في مستوطنة «أوفرت».

وعقبت وزارة الاسكان الإسرائيلية على النبأ بالقول إن «المعلومات صحيحة، وإن وزارة الأمن أقرت بناء الوحدات الاستيطانية المذكورة في أعقاب عملية مستوطنة إيتمار في الضفة الغربية التي قتل فيها خمسة أفراد من أسرة واحدة قبل عدة أربعة شهور»، وقالت القناة إن هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها حكومة نتنياهو مناقصات لبناء وحدات استيطانية منذ تشكيلها.

 

تهويد المدن

من جانب آخر، نددت وزارة الإعلام في السلطة الفلسطينية بقرار الحكومة الإسرائيلية تشكيل لجنة خاصة لدراسة «عبرنة» أسماء المدن والبلدات الفلسطينية داخل الخط الأخضر. وأشارت الوزارة، في بيان صحافي، إلى تزامن هذه الخطوة مع التصعيد الإسرائيلي في إقرار خطط تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية والاستعدادات لنشر عطاءات لبناء مئات الوحدات السكنية في عدد من المستوطنات. وشددت على أن هذه الممارسات «تعد تجاوزا لا يمكن احتماله، وتصعيدا يستوجب تدخلا دوليا حازما، يخرج عن اللغة الدبلوماسية الهادئة، ويرتقي إلى حجم التصعيد الذي يهدد المنطقة بأسرها».

وتابعت الوزارة الفلسطينية القول إن استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي «من شأنه القضاء على كل الفرص الضئيلة لإحلال السلام العادل والشامل، ووضع نهاية لآخر وأطول احتلال في القرن الحادي والعشرين». كما اعتبرت أن «عبرنة» أسماء البلدات الفلسطينية «يعني الانتقال إلى مرحلة تهويد متقدمة، وتزوير للتاريخ، ومحاولة لتغطية شمس الحقيقة بغربال إسرائيلي الصنع»، مطالبة بتدخل دولي «لوقف هذا الجنون الذي سيأكل في حال استمراره الأخضر واليابس، وسيحول السلام إلى اصطلاح مسلوب المعنى والدلالات وخرافة».