رفض رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي امس الاتهامات التي وجهتها المعارضة الى حكومته عشية مثوله امام مجلس النواب اليوم الثلاثاء لمناقشة البيان الوزاري لنيل الثقة على اساسه، واتهمها بـ«التضليل»، مؤكدا احترامه للقرارات الدولية. وقال ميقاتي في بيان امس عبر مكتبه الاعلامي ان المعارضة «ارتكزت على مغالطات متعمدة لتضليل الرأي العام ومحاولة تأليبه على الحكومة الجديدة، وهي لم تبدأ عملها الفعلي بعد».

وقال ميقاتي: «لقد استغل المجتمعون مرة أخرى جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، ليصبوا غضبهم وحقدهم على الحكومة لأهداف لم تعد خافية على أحد، لاسيما وأنهم انكفأوا عن المشاركة في الحكومة على رغم الدعوات التي وجهت إليهم للمشاركة فيها». واتهم ميقاتي المعارضة بـ«تضليل الرأي العام» من خلال قولهم إن حكومة ميقاتي «تتنكر لمطلب العدالة الذي التزمت به الدولة اللبنانية، في حين ان الفقرة 14 من البيان الوزاري الذي وزع على النواب قبل ثلاثة ايام تؤكد على إحقاق الحق والعدالة في جريمة اغتيال الحريري انطلاقا من احترام الحكومة للقرارات الدولية وحرصها على جلاء الحقيقة وتبيانها من خلال المحكمة الخاصة بلبنان». وأضاف: «أما قمة التضليل فتكمن في الادعاء بأن الحكومة تتنكر لدماء الشهداء وكراماتهم وتدفع الدولة اللبنانية خارج الشرعية الدولية»، على حد وصفه.

وذكر البيان ان رئيس الحكومة أ«كد مراراً احترام القرارات الدولية، ومنها القراران 1701 و1757، والوفاء للشهداء، ومتابعة التعاون مع المحكمة الدولية». وافاد البيان ان رئيس الحكومة «متمسك بالعدالة والحرية والاستقرار، ليس إرضاء لأحد، بل التزاما منه بالوفاء لرفيق الحريري، الأخ والصديق ورئيس وزراء لبنان». وأردف: «المعارضة حق مشروع، ولكن التخريب على الوطن جريمة. فالمسؤولية الوطنية تتطلب منا جميعا حماية السلم الأهلي والاستقرار، وليس التخريب، أو افتعال بطولات وهمية توتر الأوضاع الداخلية»، على حد تعبيره.

واعتبر أن الطلب من الحكومات العربية والمجتمع الدولي عدم التعاون مع هذه الحكومة، والذي لوحت به المعارضة، «أمر يعكس حال الاضطراب ونوبات الغضب الشديد التي يعيشها المجتمعون، الذين هالهم ان تتشكل الحكومة وهم الذين راهنوا على استمرار الفراغ الحكومي، فراحوا يصوبون على الحكومة لعجزهم الواضح عن مواجهة حقيقة خروجهم من السلطة بعمل ديمقراطي بامتياز». ويبدأ مجلس النواب اللبناني اليوم سلسلة جلسات لمناقشة بيان حكومة ميقاتي الذي تطلب على أساسه ثقة النواب، حيث سيكون القرار الاتهامي في قضية اغتيال الحريري الموضوع الساخن في النقاش.