كثّفت السلطات الإيرانية من حشودها العسكرية في المنطقة الحدودية التي تربط ايران بإقليم كردستان العراق، في وقت أدان رئيس الاقليم مسعود البارزاني القصف الايراني.
وقال الناطق باسم حزب الحياة الحرة الكردستاني، المسمى اختصارا بيجاك، شيرزاد كمانكر في تصريح لوكالة «كردستان للأنباء» امس ان «السلطات الإيرانية كثفت من حشودها العسكرية في المنطقة الحدودية التي تربط بلادها مع إقليم كردستان العراق، وقد حاولت تلك القوات مرات عدة اجتياز الحدود، ما أسفر عن وقوع اشتباكات بينها وبين عناصر الحزب».
وأوضح كمانكر أن «القوات الإيرانية والحرس الثوري تحشد منذ أسبوع في مناطق وادي شيخ آيشي وبردنافي وحتى المناطق المحاذية لقضاء حاجي عمران التابع لمحافظة أربيل ووادي خواكورك».
وأشار إلى أن «قوات الحرس الإيرانية حاولت اجتياز حدود إقليم كردستان من مناطق عدة، إلا أن مسلحينا ردوا بعنف على تلك المحاولات». وأضاف أنه «قبل أربعة أيام، وعندما كانت القوات الإيرانية تحاول عبور حدود إقليم كردستان في منطقتي شيخ آيشي وبردنافي، قامت قواتنا المسلحة بمواجهتهم مواجهة عنيفة»، مستطرداً القول إنه «لهذا السبب وقعت صدامات بين الجانبين أسفرت عن مقتل احد عناصر بيجاك ونحو 18 فرداً من الحرس الإيراني».
وتابع القول: «لن نسمح بأي حال من الأحوال بعبور قوات الحرس الإيرانية إلى مناطق إقليم كردستان، إلا أن محاولات قوات الحرس متواصلة بهذا الصدد ويسعون إلى دخول أراضي الإقليم».
البارزاني يدين
من جهته، ادان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني القصف الايراني للقرى الحدودية، واعتبره «غير مبرر ويؤثر على العلاقات الكردستانية الايرانية».
ونقل بيان لديوان رئاسة الاقليم عن البارزاني قوله: «في الوقت الذي ندين القصف المدفعي الايراني العشوائي للمواطنين في المناطق الحدودية للاقليم ونعتبره عملا غير مبرر، نعتقد ان هذه الاعمال ستؤثر على علاقات الاقليم مع جمهورية ايران ولا يوجد اي مبرر لهذا القصف العشوائي».
واضاف بارزاني في البيان: «بدلا من اثارة الخوف واليأس، لتكن هناك محاولات لمعالجة المشكلة عن طريق الحوار وايجاد الحلول المناسبة بحيث تصل جميع الاطراف الى قناعة بان العنف والقصف المدفعي لن يحققا اي هدف».
ويعود آخر قصف تعرضت له المناطق الحدودية لاقليم كردستان الى الخميس الماضي حيث استهدف المناطق الحدودية في منطقة حاج عمران بشمال مدينة اربيل.
وتهاجم القوات الايرانية بالمدفعية من حين لاخر عناصر «الحياة الحرة» المنضوي تحت لواء حزب العمال الكردستاني التركي ويمثله اكراد ايرانيون يتخذون من المناطق الجبلية الوعرة في اقليم كردستان العراق معقلا لهم.