كشف رئيس الوزراء الفلسطيني د. سلام فياض أن الحكومة ستصرف نصف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية الأربعاء المقبل بسبب عدم إيفاء المانحين بما تعهدوا به لدعم موازنة الحكومة الفلسطينية.
وقال د. فياض في مؤتمر صحافي عقب اجتماع الحكومة الفلسطينية برئاسته في رام الله «قررت الحكومة صرف نصف رواتب الموظفين بسبب الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية الناجمة عن عدم إيفاء المانحين ومنهم الأشقاء العرب بما تعهدوا به من التزامات مالية لموازنة السلطة». وأضاف أن «المبلغ الذي سيصرف لكل موظف لا يقل عن 1400 شيكل ولا يزيد عن 4500 شيكل يوم الأربعاء المقبل، وسيتم استكمالها (المبالغ) حال ورود التمويل اللازم». وأوضح فياض انه «إذا استمرت هذه الأزمة فان إجراءات تقشفية أخرى ستتبعها الحكومة من اجل التغلب على هذه الأزمة المالية».
وأضاف: «نواجه عجزا تمويليا منذ مطلع العام الجاري يعادل 30 مليون دولار شهريا، جراء نقص التمويل الخارجي بالقياس مع ما هو مقرر لدعم خزينة السلطة». وقال إن «ما تلقيناه من مساعدات هو ثلث المقرر رغم أننا بحاجة ماسة إلى تسديد النفقات والمصاريف المقررة.
وأضاف إنه «حاولنا التعامل مع الأزمة المالية من خلال الاقتراض من البنوك، وحصلنا على بعض القروض للتخفيف من حدة الأزمة، إلا أن تراكم العجز من شهر إلى آخر أدى إلى وصولنا لنقطة لا يمكن أن نقترض من البنوك لمواجهة هذه الأزمة». وأكد أن «الأزمة المالية التي تمر بها السلطة سببها الرئيسي هو عدم ورود التمويل الخارجي لدعم موازنة السلطة بحسب ما هو متفق عليه، وهذا يتطلب منا أن نكون على مستوى المسؤولية». وتعاني ميزانية السلطة الفلسطينية من عجز دائم وقد تضررت كثيرا من الحصار الذي تفرضه إسرائيل على الضفة الغربية وقطاع غزة منذ العام 2000.