كشفت مصادر دبلوماسية لـ «البيان» أن مخاوف من سقوط قتلى بين صفوف اليونانيين وراء قرار بلادهم منع سفن أسطول الحرية٢ من الإبحار إلى غزة خوفاً من حدوث صدام بين اثينا وتل أبيب في حالة تعرض الأسطول للاعتداء من قبل البحرية الإسرائيلية، في وقت تصر فيه «الحملة الأوروبية» على بلوغ الأسطول غزة مهما كانت الصعاب.

وبحسب المصادر ذاتها فإن دبلوماسيين من السويد والنرويج وبريطانيا وأميركا طالبوا الحكومة اليونانية بعدم السماح للأسطول بالإبحار من المياه اليونانية بعد التأكد من أن القوات البحرية الإسرائيلية ستمنعهم من دخول قطاع غزة بالقوة وهو ما جعل سفراء وقناصل الدول المشاركة للضغط على اليونان بعدم السماح للسفن بالإقلاع من مياهها.

وفي لندن، وصف مسؤول بريطاني قرار اليونان منع السفن من الإبحار بالصائب لانه جنب الرعايا البريطانيين المشاركين في الأسطول المخاطر كما جنب بريطانيا الدخول في مواجهة أخرى مع تل أبيب .

وطالب المسؤول البريطانيين بعدم المشاركة بقوله: «ننصح البريطانيين بعدم المشاركة وعدم الذهاب إلى غزة بحرا اذ ان الوضع غير واضح» داعيا إياهم إلى اتباع الطرق القانونية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة تدعمها السلطات الإسرائيلية والأمم المتحدة وعلى كل من يرغب بالمساهمة في هذه المساعدات اتباع هذه السبل.

من جانبه، قال احد المشاركين في أسطول الحرية يدعى زهير بيراوي لـ «البيان» انه يعلم أن ضغوطاً كبيرة مورست من قبل إسرائيل وان اليونان استجابت لهذه الضغوط ولا نعلم على وجه التحديد ما الذي سيحدث.

أما بخصوص الضغط على تركيا قال زهير انه يعلم ان ضغوطاً مورست والحكومة التركية لها حساباتها لكن هناك بعض الجهات التركية مشاركة.

 

إصرار على الوصول

في غضون ذلك، أكدت «الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة» أن منع سفن «أسطول الحرية 2» من الإبحار نحو قطاع غزة لن يوقف جهود ائتلاف الأسطول حتى يتم طي صفحة الحصار الجائر والاحتلال نهائياً مشددة على أنه سيتم تكرار محاولة الإبحار من أجل الوصول إلى غزة.

وأشار عضو «الحملة الأوروبية» مازن كحيل إلى أنه بالرغم من المنع اليوناني للسفن بالإبحار نحو قطاع غزة، إلا أن السفن ستحاول مرة أخرى الإبحار، في إطار الإصرار على تحقيق أحد أهداف الأسطول.

إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة، إسماعيل هنية إن رسالة «أسطول الحرية 2» وصلت رغم أنه لم يصل قطاع غزة ، داعياً في تصريحات صحافية في غزة المشاركين في سفن الأسطول إلى التصميم على الوصول إلى غزة.