قرّرت حركة شباب 6 أبريل إنهاء اعتصامها بميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة، والذي بدأ الثلاثاء الماضي.. في وقت نفت وزارة الداخلية ان يكون رجال وزير الداخلية المعتقل حبيب العادلي يديرون الوزارة.
وأوضحت حركة شباب 6 أبريل في بيان أصدرته أمس انها ستعاود الاعتصام في الثامن من الشهر الجاري إذا لم يتم تلبية كل المطالب العالقة، والتي اعتصم الشباب من أجلها، وخاصة بعد العنف المفرط الذي استخدمته قوات الشرطة ضد المتظاهرين. وأشارت إلى أن المطالب التي يرفعها الشباب مشروعة ويجب تلبيتها فوراً، ودعت إلى محاكمات عادلة وناجزة للرئيس السابق حسني مبارك وقيادات النظام السابق، إضافة إلى الضباط المتورطين بقتل المتظاهرين، وتطهير الحكومة المصرية لتكون حكومة الثورة، وتطهير وزارة الداخلية من القيادات والضباط المتورطين بقتل المتظاهرين والمحالين للمحاكمة، وكذلك من الضباط المتورطين في جرائم تعذيب.
وأضافت الحركة في بيان أن من بين المطالب المشروعة، ضرورة حرمان أعضاء الحزب الوطني الذين نجحوا بالتزوير من المشاركة بالانتخابات البرلمانية، وتطهير الإعلام المملوك للدولة من بقايا نظام مبارك، وإلغاء محاكمة المدنيين عسكرياً، وكذا قانون منع التظاهر والإضراب الذي صدر من دون إرادة شعبية.
وشدّدت الحركة بختام البيان على أن «جمعة القصاص والوفاء للشهداء» تمثّل إنذاراً واضحاً بعدم الصمت على مطالبها، «وعلى المجلس العسكري وحكومة الدكتور عصام شرف بدء العمل للتطهير والبناء».
وكانت حالة من الجدل بين أعضاء حركة شباب 6 أبريل سبقت إصدار البيان، حول جدوى الاستمرار بالميدان بعد انسحاب معظم أعضاء وممثلي الحركات والأحزاب والقوى السياسية المشاركة بالاعتصام.
إلى ذلك، نفى وزير الداخلية المصري اللواء منصور العيسوي صحة ما يتردد عن أنه يعمل لحساب أفراد أو جهات معينة.
وقال العيسوي إن ما قيل عن استماتته في الدفاع عن الضباط المتهمين بقتل المتظاهرين لا أساس له من الصحة، موضحاً أنه دافع عن «وقائع قانونية» فقط. واستبعد، في تصريحات صحافية إمكانية أن يحكم الشيوخ ورجال الدين مصر. وقال إن «الأحزاب القائمة على أسس دينية لن تستمر كثيرا، وإن الفترة المقبلة ستشهد ميلاد أكثر من مئة حزب، لن يستمر منها سوى ثلاثة أو أربعة أحزاب على الأكثر».
وأضاف الوزير المصري أن عدد ضباط الشرطة الذين تقدموا باستقالات منذ العام 2004 حتى الآن لا يتجاوز 825 ضابطاً، وأنه لم يقدم ضابط واحد استقالته بسبب أحداث 25 يناير. وقال إن وجود اثنين أو ثلاثة من رجال وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، ، لا يعني أن رجاله يديرون الوزارة، وأنه لا يوجد ما يسمى «رجال حبيب العادلي أو منصور العيسوي».
وعن التقارير الغربية التي تقول إن قضية الجاسوس الإسرائيلي إيلان جرابيل الذي تم القبض عليه مؤخرا ملفقة ، أجاب العيسوي بالقول إن جهاز الشرطة لم يكن له دور في ضبط هذا الجاسوس بالتحديد، لكن جهاز المخابرات المصري ، وهو لا يلفق قضايا، حيث قام الجهاز بضبط شخص قام بمتابعته وتصويره في عدة أماكن ومراحل كثيرة حتى اكتملت أركان القضية، وتم ضبطه وعرضه على النيابة العامة.