تباينت ردود الفعل في المملكة العربية السعودية حول حملة «سأقود سيارتِي بنفسي» الخاصة بالنساء، حيث رأى عدد من النساء اللائي أيدّن الحملة أنّه رغم ضعف الإقبال، إلا أنّ ما حدث يُعد قوة دفع وتحديا، فيما استنكرت أخريات الحملة وأطلقن حملة موازية بعنوان «سأقود بيتي بنفسي لا للخادمات». وأثارت دعوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي: فيسبوك وتويتر لقيادة المرأة للسيارة جدلاً واسعا في المملكة بين مؤيد ومعارض طوال الأيام الماضية.
وقد طالبت مجموعات مثل: «نساء للقيادة» و«حقوق المرأة للقيادة في المملكة» بـ«يوم تحدي». واجتذبت أكثر من 15 ألف مؤيد في مجموعات مختلفة على موقع «فيس بوك» للتواصل الاجتماعي. وكتبت مها القحطاني من الرياض على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، إلى جانب صورة من مخالفة مرورية تحمل اسمها إنها قادت السيارة مع زوجها وأوقفها شرطي وأعطاها مخالفة تقول إنّها كانت تقود السيارة بدون رخصة قيادة. وقالت إنّها شعرت بالإحباط؛ لأنّها لم تر أي امرأة أخرى تقود سيارة. وأضافت أنها فعلت هذا للحصول على حقوقها، فيما كتبت ديما إخوان على صفحتها على «تويتر» أنّها قادت سيارة حول حيها مع أبيها لمدة 20 دقيقة. وبثت امرأة في الرياض مقطعا مصورا على موقع «يوتيوب» وهي تقود بعد منتصف الليل بقليل أثناء توجهها بالسيارة إلى متجر محلي ولم تكتشفها الشرطة. وليس من الواضح بعد العدد الإجمالي للنساء اللائي تحدين الحظر، رغم أن تقارير صحافية ذكرت أن عدد الناشطات السعوديات المنضمات إلى حملة «سأقود سيارتي»، والذي كان يوافق يوم الجمعة الماضية حوالي 7 آلاف امرأة سعودية؛ مع وجود حملة مضادة تحت عنوان «حملة العقال» شارك فيها أكثر من 7000 رجل.
وكانت السلطات السعودية قامت بسجن منال الشريف التي قادت سيارتها في المنطقة الشرقية، لمدة تسعة أيام واتهمت بتحريض النساء على القيادة وتأليب الرأي العام بعدما نشرت شريطاً مصوراً على الإنترنت. وأطلقت حملة عبر موقع فيسبوك لتشجيع الرجال على استخدام العقال لضرب النساء اللواتي سيقدن سياراتهن يوم الجمعة الماضية، وقالت مريم علوي، وهي مقيمة في جدة وتحمل رخصة قيادة من الولايات المتحدة، والتي اختارت عدم المشاركة في الحملة أنّه عندما اعتقلت الشريف شعرت النساء بالرعب. وأضافت علوي أنها تعتقد أنّ حملة تحدي حظر القيادة ستعوق عملية تقنين قيادة المرأة في السعودية لأنها ستثير السلطات.
