حذرت ناشطة حقوقية تعنى بشؤون الأرامل والأيتام في محافظة واسط، من تزايد أعداد الأيتام الذين يعيشون في ظروف سيئة في المحافظة، مطالبة الحكومة العراقية باستحداث وزارة أو هيئة مستقلة، على غرار الهيئات الأخرى تعنى بشؤون الأيتام في البلاد.
وقالت الناشطة نسرين عبدالرؤوف في تصريح صحافي إن «المنظمة، وبالتعاون مع الحكومة المحلية في واسط، أجرت عمليه إحصاء للأطفال الأيتام في المحافظة، أظهرت أن عدد الأيتام في الوقت الحاضر 8868 يتيماً بالمحافظة، بينهم 83% يعيشون في وضع سيئ وظروف معيشية صعبة، فيما يعيش 16.5% في وضع متوسط، و5.0 % في وضع جيد».
وأضافت عبدالرؤوف أن «قاعدة البيانات التي أظهرتها عملية الإحصاء لهذه الشريحة بينت أن 23 % من الأيتام هم أميون، و13% دون مستوى سن الدراسة، و47 % في الدراسة الابتدائية، و12 % منهم في الدراسة المتوسطة، و4 % فقط هم المرحلة الثانوية»، مشيرة إلى أن «نحو 70% من الأيتام الذين تم إحصاؤهم من دون سكن، وهم يسكنون الآن إما مع أقاربهم أو بأماكن تجاوز غير قانونية، في حين أن 30 % يسكنون في وحدات سكنية ملك لأسرهم».
وطالبت الناشطة الحكومة المركزية بـ«استحداث وزارة أو هيئة عامة مستقلة أسوة بالهيئات الأخرى تعنى بشؤون الأيتام نتيجة الظروف الحالية للبلاد وتزايد عدد الأطفال الأيتام»، مؤكدة أن منظمتها «أعدت دراسة بهذا الخصوص وستعمل على تقديمها إلى الوزارات المعنية مثل وزارة المرأة وحقوق الإنسان والعمل والشؤون الاجتماعية والتخطيط والمالية والتربية للإفادة من خبراتها ومقترحاتها في هذا المجال».
وأشارت عبدالرؤوف إلى أنها «ستقود حملة كبيرة تدعو من خلالها المنظمات والمؤسسات المدنية لمؤازرتها في مشروعها الرامي لاستحداث وزارة أو مؤسسة مستقلة خاصة بالأيتام على غرار مؤسستي الشهداء والسجناء السياسيين، وغيرهما من الهيئات والمؤسسات المستقلة»، داعية الحكومة المركزية إلى «توفير الدعم المادي والمعنوي للأرامل والأيتام وإشراكهم في ورش تدريبية لإكسابهم مهارات فنية مختلفة وشمولهم بالقروض الميسرة ليتمكنوا من إنشاء مشاريع صغيرة لهم، إلى جانب تحديد يوم سنوي يتم من خلاله استذكارهم فيه، ليشعروا بأنهم جزء من المجتمع العراقي».
وشهدت السنوات التي تلت عام 2003 تصاعدا كبيرا في عدد الأرامل والأيتام في العراق بسبب الظروف التي مرت بها البلاد وما رافقتها من أحداث عنف أودت بحياة الآلاف من أولياء أمور الأسر العراقية الذين تركوا أبناءهم أيتاما دون معين.
