أخذت فكرة تشكيل إقليم عراقي يضم المحافظات ذات الأغلبية السنية تتسع، وتتبلور حولها أفكار، قد تكون محرجة للحكومة المركزية.
ويتمتع الإقليم المقترح بنفس امتيازات وصلاحيات إقليم كردستان، وربما أكثر، لان مساحة محافظة الأنبار وحدها تعادل حوالي ثلث مساحة العراق، كما تتمتع المحافظات السنية بحدود مباشرة مع الأردن وسوريا والسعودية وتركيا وإيران، إضافة إلى إقليم كردستان.
وأعلن مصدر برلماني أن شخصيات سياسية عراقية بارزة عقدت اجتماعا في العاصمة الأردنية عمّان صباح الثلاثاء لبحث الإسراع في إعلان تشكيل إقليم سُني.
وقال المصدر في تصريح صحافي إن «قياديين بارزين في القائمة العراقية عقدوا صباح الثلاثاء اجتماعا لبحث سبل الإسراع في إعلان تشكيل إقليم سُني وسط العراق».
وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ألمح الأحد الماضي في لقاء على إحدى الفضائيات إلى احتمال انفصال العرب السُنة، على خلفية شعورهم بالإحباط والتهميش.
ورأى النائب عن القائمة العراقية حامد المطلك أن الضغط الذي تمارسه أجهزة السلطة على مكون معين من الشعب العراقي، ومناطق معينة، والذي اخذ طابعا طائفيا، دفع بالآخرين باتجاه طلب الانفصال، بحسب قوله.
وقال المطلك في تصريح صحافي إن «مسؤولية طلب الانفصال تتحمله الحكومة وأجهزتها الأمنية بالدرجة الأولى». وأضاف إن الخلافات بين الكتل السياسية تطيل أمد الصراعات بينها، وهذه الخلافات ألحقت الأذى والضرر بالمواطن العراقي وبالوحدة الوطنية، وهذا ما لا نرضاه.
من جانبه، انتقد النائب عن ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر «بعض الأطراف» التي تهدد بخيار ما أسماها «الفيدرالية الانفصالية».
وقال إن تهديد بعض الأطراف بخيار الفيدرالية الانفصالية كمن يهدد الآخر بقتل نفسه»، مضيفاً أن «بقاء العراق موحدا هو من مصلحة هذه الأطراف، ومن مصلحة الأطراف الأخرى، وان التهديد بهذا الأمر هو إضعاف للعراق».
توضيح من «العراقية»
في هذه الأثناء، أعلنت القائمة العراقية، التي كانت في صلب الحملة، أنها تقف بحزم ضد أية محاولة لتمزيق العراق على أسس طائفية، مشيرة إلى أن ما تناقلته وسائل الإعلام أخيراً من تصريحات حول إقامة أقاليم في بعض المحافظات الغربية تم تحويرها، ونقلت بشكل غير دقيق.
وقالت الناطقة الرسمية باسم العراقية ميسون الدملوجي في بيان إن كتلتها تقف بحزم ضد أية محاولة لتمزيق العراق على أسس طائفية بغيضة، مبينة أن "تهميش المواطنين لا يقتصر على محافظة دون سواها، وان سوء الخدمات والبطالة والفقر تطال الجميع بلا تمييز، وان المستفيدين الوحيدين من ثروات العراق وخيراته هم حفنة لا تمثل مذهباً أو طائفة».
وأضافت الدملوجي إن «ما تناقلته وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة من تصريحات حول إقامة أقاليم في بعض المحافظات الغربية، تم تحويرها ونقلها بشكل غير دقيق»، مشيرة إلى التصريحات التي نقلت لسان على القيادي في القائمة أسامة النجيفي.
وكان النجيفي الذي يعد احد القياديين البارزين في العراقية قال لفضائية «الحرة» خلال زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية إن هناك «إحباطاً سنياً» في العراق، وإذا لم يعالج سريعا فقد يدفع بعض الأطراف السنية إلى التفكير بالانفصال.
واعتبرت الدملوجي أن «محاولات تقسيم العراق ليست بجديدة، وتصدى لها الشعب العراقي دوماً بشجاعة».