حذر رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري من سقوط الحكومة التي يهيمن عليها حزب الله؛ في حال عدم انجاز البيان الوزاري بحلول 13 يوليو المقبل، وذلك في أجواء من التوتر المتزايد بسبب المحكمة الدولية الخاصة بلبنان المكلفة بمحاكمة قتلة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
وقال مصدر مقرب من بري لوكالة «فرانس برس»: وفقاً للدستور اللبناني يتعين على الحكومة أن تقدم بيانها الوزاري لمجلس النواب في مهلة شهر». وأضاف: «وفي حال عدم تقديم البيان تسقط الحكومة».
حكومة تصريف أعمال
ونقلت صحيفة «السفير» اللبنانية عن بري قوله انه «في حال أخفقت الحكومة في وضع بيانها الوزاري قبل الـ13 من يوليو المقبل، تصبح «في حكم المستقيلة»، وتتحول الى «حكومة تصريف أعمال»، ما يستوجب عندها إجراء استشارات نيابية جديدة لتكليف شخصية بتشكيل الحكومة.
ورداً على كلام بري، قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي: «لن أدخل في جدال حول دستورية هذا الموضوع ، لكن المؤكد انه «إذا لم نتوصل الى وضع البيان لدى انتهاء المهلة الدستورية، فإنني سأتخذ الاجراء الذي يمليه علي احترامي للدستور وقناعاتي الوطنية»
واكد ميقاتي في حديث مع الصحافيين ان «الاتصالات السياسية مستمرة من أجل التوصل الى صياغة مشتركة للفقرة المتعلقة بالمحكمة الخاصة بلبنان في البيان على قاعدة التزام لبنان قرارات الشرعية الدولية وعدم القيام بأية خطوة تعرض لبنان للأخطار، وفي الوقت ذاته حماية واقعنا اللبناني الداخلي وسلمنا الأهلي وتحصينه من أي محاولات تعمق الشرخ والتباعد بين اللبنانيين».
ويأتي تحذير بري غداة لقاء سادس عقدته اللجنة المكلفة صياغة البيان الوزاري والتي تتعثر مجددا حول مسألة المحكمة الدولية التي يعتبرها المراقبون أول تحد سيكون على الحكومة الجديدة مواجهته.
موقف مشترك
ومنذ تشكيل الحكومة في الـ13 من يونيو الماضي برئاسة نجيب ميقاتي، لم تتمكن من التوصل الى موقف مشترك حول المحكمة التي تحقق في الاعتداء الذي أدى الى مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في العام 2005 ويمكن أن توجه الاتهام إلى عناصر من حزب الله. والمحكمة التي تشكلت في العام 2007 كانت وراء الازمة التي أدت الى سقوط حكومة الوحدة الوطنية التي كان يرئسها سعد الحريري في يناير الماضي.