قضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في مصر أمس بحل جميع المجالس المحلية على مستوى الجمهورية، في وقت استمرت المنظمات الشبابية في الدعوة إلى مظاهرة مليونية في 8 يوليو المقبل، وحكمت المحكمة برئاسة نائب رئيس مجلس الدولة، المستشار كمال اللمعي بحل جميع المجالس الشعبية والمحلية على مستوى الجمهورية وإلزام المجلس العسكري ومجلس الوزراء بإصدار قرار بحل تلك المجالس، وذكرت مصادر قضائية ان «مجلس الدولة كان قد تلقى 10 دعاوى قضائية تطالب بحل المجالس المحلية لفقدها الشرعية عقب ثورة الـ25 من يناير الماضي التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في الـ11 من فبراير الماضي.

وكانت المحكمة حددت جلسة الثلاثاء الـ21 من يونيو الجاري للنطق بالحكم في الدعوى، إلا أنها قررت مد أجل النطق به لاستمرار المداولة.

وتقول الدعوى المقامة من المحامي مختار هاني إن المجالس المحلية على مستوى الجمهورية والتي يبلغ عددها نحو 1750 مجلساً لا يزال يسيطر على 98 في المئة منها «فلول الحزب الوطني المنحل. وتضيف انها تعمل في إطار من الفساد الإداري يجعلها لا تعبر بشفافية عن مطالب المواطنين وإنما تمثل وجهة نظر هذا الحزب المنحل وتعمل فقط على تلبية رغباته.

وطالب شباب الثورة المصرية في عدة تظاهرات بحل المجالس المحلية بعد الثورة واتهموا المسيطرين عليها بالانتماء «للحزب الوطني الديمقراطي المنحل». يشار الى أن انتخابات المجالس المحلية شهدت العديد من عمليات التزوير. وأصدر القضاء الإداري العديد من الأحكام ببطلانها ولكن الجهة الإدارية امتنعت عن التنفيذ، الأمر الذي يلزم القضاء العسكري إصدار قرار بحل المجالس المحلية فورًا.

 

تظاهرات مليونية

جاء هذا في الوقت الذي استمرت المنظمات الشبابية في الدعوة إلى مظاهرة مليونية في 8 يوليو المقبل، للمطالبة بسرعة محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك، وعائلته وكل رموز النظام السابق، وأن تكون جلسات التحقيق والمحاكمات معلنة ومفتوحة لوسائل الإعلام بشكل رسمي وليس عبر تسريبات، فضلا عن محاكمة ضباط الشرطة الفاسدين وتطهير وزارة الداخلية من فلول النظام ومحاكمة كل من قاموا بقتل الثوار.

ويطالب الثوار أيضًا بوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين بشكل نهائي ومراجعة كل القوانين التي تم إصدارها بدون إجراء حوار مجتمعي وإعلامي حولها يسبق صدورها، بالإضافة إلى منع التعرض نهائيا بأي صورة من الصور وبأي شكل من الأشكال إلى حرية الإعلام والصحافة أو حرية التظاهر السلمي للمواطن المصري.

واكد الشباب أن واحدة من مطالبهم خلال مليونية 8 يوليو كانت حل المجالس المحلية، إلا أن قرار المحكمة لا يعني إلغاء مظاهرات الجمعة، بل إن هناك عددًا من المطالب الأخرى الضرورية التي يجب الخروج من أجلها.