أعلنت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف في البحرين عن تأسيس جمعية «تجمع الوحدة الوطنية» واختصارها «التجمع» كجمعية سياسية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، فيما يتوقع ان تشهد الساحة السياسية استقالات العديد من القيادات والأعضاء في جمعيات أخرى والانتساب لعضوية «التجمع»، في وقت اعلن ان نسبة الذين اكدوا حضورهم للحوار الوطني بلغت 94 في المئة.

وأوضح بيان رسمي للوزارة بأن «التجمع» يمكنه أن يمارس نشاطه السياسي اعتبارا من اليوم التالي لإعلان الإشهار في الجريدة الرسمية وفقا لأحكام القانون رقم 26 لسنة 2005 بشأن الجمعيات السياسية. ويأتي هذا الإعلان بعد الانتهاء من كافة الإجراءات القانونية المقررة بخصوص اشتراطات طلب تأسيس الجمعيات السياسية.

وكان 126 شخصية من مؤسسي «تجمع الوحدة الوطنية» من بين 183 شخصية صوتت لصالح تحول «التجمع» إلى جمعية سياسية، منهين جدلاً استمر أسابيع بشأن المسار الذي سيسلكه «التجمع» الذي أعلن تشكيله في 20 فبراير الماضي إثر اندلاع الأحداث التي شهدتها البحرين في 14 من الشهر نفسه. يشار الى أن قانون الجمعيات السياسية يحظر ازدواج الانتساب لأكثر من جمعية سياسية، ما يطرح احتمال أن تشهد استقالاتٍ جماعية لكثيرٍ من قياداتها وأعضائها ممن يرغبون في الانتساب لعضوية التجمع بعد أن تم إشهاره رسمياً من قبل وزارة العدل.

 

الحوار الوطني

الى ذلك، كشف الناطق الرسمي لحوار التوافق الوطني في البحرين عيسى عبدالرحمن أن عدد المرشحين للمشاركة في حوار التوافق بلغ حتى اول من امس 297 مشاركا. وأشار إلى أن نسبة تأكيد المشاركة فاقت الـ94% من المجموع الكلي الذي وجهت له الدعوة من الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات العامة والإعلاميين. وأوضح بأنه تم إعطاء الجمعيات السياسية فرصة مشاركة خمسة ممثلين عن كل جمعية لكونها تهتم بقضايا الشأن العام.

وأعلن عبدالرحمن عن أن المجالس البلدية «ستكون من ضمن الجهات المشاركة في حوار التوافق الوطني من خلال رؤساء المجالس البلدية أم من ينوب عنهم، وذلك بهدف إثراء عملية الحوار وشموليتها، وما تمثله المجالس البلدية من خبرات واسعة وأهمية في بالغة في العمل الوطني».

وأكد عبدالرحمن أن «نسبة المرئيات المستلمة من الجهات التي وجهت لها الدعوات بلغت 81%»، وأن رئاسة الحوار «ستقوم في الأيام المقبلة بتوزيع المرئيات والمواضيع المطروحة وتصنيفها بحسب المحاور التي أعلن عنها في وقت سابق وهي السياسية، الاقتصادية، الحقوقية، والاجتماعية، وستدرج للمناقشة والتحاور بشأنها سعيا للوصول إلى توافق ما بين المشاركين من أجل مصلحة الوطن والمواطنين».

وقال عبدالرحمن إنه «تم توجيه الدعوات لحوالي 50 جهة لتقديم مرئياتهم في محور المقيمين الذي سيقام بحضور عدد من المشاركين والممثلين للجاليات المقيمة من مختلف الجهات، من جمعيات وأندية ومؤسسات دينية».

بدوره، أكد رئيس مجلس النواب ورئيس حوار التوافق الوطني خليفة الظهراني أن «الاستعدادات جارية على قدم وساق لبدء حوار التوافق الوطني الذي سينطلق السبت المقبل»، مشيدا بـ«جميع الجهات والجمعيات والمؤسسات والشخصيات التي بادرت بالتواصل والاستجابة لدعوات المشاركة في الحوار الوطني».

 

انسحاب سعودي

من جهة اخرى، تستعد السعودية لسحب معظم قواتها من البحرين اعتبارا من الاثنين القادم نظرا لاستقرار الاوضاع. وقال مصدر حكومي: «القوات السعودية ستنسحب بدءا من يوم الاثنين». وأكد مصدر اخر صحة نبأ الانسحاب لكنه قال ان الانسحاب «لن يتم دفعة واحدة». ودخل نحو الف جندي سعودي البحرين لحماية المنشآت الحكومية.