استولى الثوار الليبيون أمس على مخزن أسلحة وذخائر مهم في منطقة صحراوية تبعد 25 كيلومترا جنوب الزنتان (120 كيلومترا جنوب طرابلس), في وقت أكدت تقارير أن كتائب العقيد معمر القذافي أقامت الكثير من نقاط التفتيش في طرابلس تحسباً على ما يبدو للمعركة الحاسمة مع الثوار المتقدمين باتجاهها, بينما أفادت تقارير ان ألمانيا ستزود حلف شمال الأطلسي بمكونات عسكرية في تنازل بعد معارضة برلين للقيام بغارات جوية.
و انتشر الثوار الذين وصلوا صباحا من الشمال مع مدرعات، حول الموقع العسكري التابع للقذافي في الزنتان حيث توجد عشرات المباني التي تضم مخزونات أسلحة حين كانت القوات الموالية للعقيد الليبي معمر القذافي تحاول إرسال تعزيزات الى الجنوب.
وحصل تبادل إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة الثقيلة فيما ردت القوات الموالية بإطلاق صواريخ غراد. وقال الثوار ان رتلا من آليات قوات القذافي تعرض لكمين ودمرت ثلاث من آلياته.
وشوهدت سحب الدخان الأسود تتصاعد من مخزن الذخائر فيما سمع إطلاق نار ابتهاجا ظهرا في المنطقة التي أخلتها قوات القذافي.
وكانت آليات تابعة للثوار قادمة من مختلف الاتجاهات تجوب المنطقة التي تركت فيها قوات القذافي الأسلحة.
وهو أمر في غاية الأهمية للثوار الذين يحتاجون للأسلحة والذخائر من اجل مواصلة تقدمهم نحو طرابلس التي اقتربوا منها مسافة خمسين كيلومترا جنوبا. ومخزون الأسلحة هذا تعرض للقصف عدة مرات منذ شهرين من طائرات حلف الأطلسي.
تقدم ..ونقاط تفتيش
إلى ذلك, أكد شهود عيان من العاصمة الليبية طرابلس أن الثوار يحققون تقدما ملموسا نحو العاصمة ، إلا أن هذا التقدم بطئ.
ونقلت قناة «الجزيرة» عن مصادر من الثوار الليبيين أنهم تمكنوا من التقدم تجاه مدينتي الزاوية وصرمان المتاخمتين للعاصمة طرابلس من الغرب وإنهم يفرضون حاجزا عسكريا على مدن الزاوية وصرمان وصبراتة كما يقومون بعمليات تمشيط واسعة في المنطقة.
وقال الشهود لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عبر الهاتف إن كتائب القذافي أقامت الكثير من نقاط التفتيش في العاصمة وكشفوا أيضا عن سماع دوي إطلاق نار من حين لآخر.
تنازل ألماني
في الأثناء , قال موقع «شبيجل أونلاين» ان ألمانيا ستزود حلف شمال الأطلسي (الناتو) بمكونات للقنابل ومعدات عسكرية أخرى لمساعدته في ليبيا في تنازل للحلفاء بعد معارضة برلين للقيام بغارات جوية.
ونقل الموقع الإخباري عن مصادر حكومية قولها ان وزير الدفاع توماس دي مايتسيره اقر هذه الخطوة التي تعني استمرار ألمانيا في عدم المشاركة مباشرة في أي عمل عسكري.
وذكر «شبيجل أونلاين» ان الإمدادات التي ستقدمها برلين غير واضحة لكنه قال انها قد تتضمن صواريخ كاملة وأجهزة توجيه متقدمة.
وأبلغ ناطق باسم وزارة الدفاع «رويترز» أن ألمانيا تسلمت طلب إمدادات من هيئة الصيانة والإمداد في «الناتو» لكنه امتنع عن الخوض في أي تفاصيل بشأن طبيعتها. وأضاف أن ألمانيا أشارت «الى استعدادها العام لتقديم الدعم»
