قال مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لويس مورينو أكامبو أمس إنه لا تفويض للقوات الدولية التي تشن عمليات في ليبيا لاعتقال العقيد معمر القذافي ونجله سيف الإسلام ورئيس استخباراته عبد الله السنوسي الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف، في وقت دافعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن قرار المحكمة إصدار مذكرات الاعتقال قائلة ان الادلة توفر قصة رهيبة عما كان يرغب القيام به.

وقال أكامبو :«يمكن أن يعتقلهم أفراد من الدائرة المقربة من النظام كما يمكن للمجلس الوطني الانتقالي إلقاء القبض على المطلوبين».

وأضاف أن ليبيا «تتحمل المسؤولية الأولى في تنفيذ مذكرات الاعتقال»، وعلى الرغم أنها غير موقعه على ميثاق تأسيس المحكمة، إلا أنها عضو في الأمم المتحدة ويتعين عليها الالتزام بقرار الأمم المتحدة رقم 1970 الذي دعاها إلى «التعاون بشكل كامل وتقديم أي مساعدة ضرورية إلى المحكمة والإدعاء».

وقال إن المحكمة ستبلغ الحكومة في طرابلس بقرارها «والخيار الأول هو الدائرة المحيطة بالقذافي، الذين يمكن أن يكونواً جزءا من المشكلة ويحاكموا أو أن يكونوا جزءا من الحلّ ويعملوا معاً مع بقية الليبيين لوقف هذه الجرائم».

وتابع :«في الخيار الثاني، أعرب المجلس الوطني الانتقالي عن استعداده لتنفيذ مذكرات الاعتقال»، مشيراً إلى أن وزير العدل في المجلس الوطني محمد العلاقي ورئيس المجلس محمود جبريل سيحضران إلى لاهاي الأربعاء وسيشرحان خططهما حين يجهزان.

وقال إن القوات الدولية التي تعمل بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1973 «ليس لديها أي تفويض محدد لتنفيذ مذكرات الاعتقال والمحكمة لا تطلب ذلك».

وشدد أوكامبو على أهمية التفاوض، غير أنه يتعين على المفاوضات أن تحترم قرارات مجلس الأمن وقرار المحكمة التي تنص على اعتقال «القذافي وابنه سيف الإسلام والسنوسي».

وأكد على «ضرورة ألا يبقى القذافي في السلطة ليستمر في مهاجمة ضحاياه، وفي حال سفره إلى أية دولة موقعة على نظام روما الأساسي يجب اعتقاله».

وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت أول أمس الاثنين مذكرات اعتقال القذافي وسيف الإسلام و السنوسي بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في ليبيا منذ اندلاع الثورة الشعبية المناهضة لنظام القذافي في 15 فبراير الماضي.

 

كلينتون تدافع

إلى ذلك، دافعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن قرار المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة اعتقال بحق العقيد معمر القذافي بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في ليبيا، معتبرة ان القرار جاء بناء على الحكم على تصرفاته الشخصية وعلى أدلة عما كان والمقربون منه يرغبون بالقيام به بغية البقاء في السلطة.

ورداً على سؤال ضمن برنامج على شبكة «سي ان ان» الأميركية عما إذا كان صائبا إصدار مذكرة اعتقال بحق رجل يحاولون إخراجه من السلطة، أجابت كلينتون ان «القرار جاء بناء على حكم على شخص» القذافي.

وأضافت ان القذافي «تمسك بشدة (بالحكم) ونحن، مع الشركاء الدوليين، أوضحنا جيداً ان عليه التنحي عن السلطة، وعليه أن يتوقف عن الاعتداء على شعبه».

وتابعت ان «جزءاً مما قامت به المحكمة الجنائية الدولية هو جمع أدلة موثوقة»، مشيرة إلى ان هذه الأدلة «توفر قصة رهيبة عما كان هو والمقربون منه، ومن بين أفراد عائلته، يرغبون بالقيام به بغية البقاء بالسلطة، شخص في الحكم منذ أكثر من 40 سنة، لا يستطيع التخلي عنها، وقوض بشكل كبير مؤسسات البلد التي لديها قدرات كبيرة».