تقدم الثوار الليبيون خلال الساعات الأخيرة نحو العاصمة طرابلس حيث باتوا على بعد 50 كيلومترا فقط منها، في وقت تحدثت مصادر بريطانية عن امكانية نشر بريطانيا لقوات برية في ليبيا خلال مرحلة ما بعد العقيد معمر القذافي.
وقال ناطق باسم المعارضة الليبية جمعة ابراهيم في تصريحات لوكالة «رويترز» امس ان مقاتلي المعارضين جنوب طرابلس تقدموا الى نحو 50 كيلومترا من العاصمة الليبية ويقاتلون قوات الزعيم الليبي معمر القذافي للسيطرة على بلدة بئر الغنم. وتابع في بلدة الزنتان القريبة عبر الهاتف: «نحن على المشارف الجنوبية والغربية لبئر الغنم». واستطرد: «دارت معارك هناك معظم أمس. استشهد بعض مقاتلينا وتكبدت قوات القذافي أيضا خسائر في الارواح واستولينا على معدات وعربات. الهدوء يسود المكان اليوم والمعارضون ما زالوا في مواقعهم».
وقال مراسل لوكالة «فرانس برس» في الموقع ايضا ان قوات الثوار اقتربت لمسافة نحو 50 كيلومترا من طرابلس، بعد يوم من السيطرة على تل على بعد 15 كيلومترا من بئر الغنم، وهو نقطة استراتيجية في الطريق المؤدي الى العاصمة.
وقتل اربعة ثوار اول من امس مع تبادل الجانبين نيران المدفعية وصواريخ «غراد» ونيران الرشاشات الثقيلة، بحسب المراسل. وانسحب بعض الثوار قليلا وان كانوا لا يزالون يسيطرون على التل. وتمكن المقاتلون من النزول من قطاع الزنتان ويفرن بجبل نفوسة الذي استولوا عليه الاسبوع الماضي لينضموا الى الثوار من الزاوية. وقال حلف الاطلسي في بيانه أمس أنه قصف حافلة القذافي التي يستخدمها لرحلاته البرية.
قوات بريطانية
الى ذلك، أفادت صحيفة «ديلي ميرور» البريطانية امس بأن مصادر مطلعة في الحكومة البريطانية أبدت مخاوفها من أن لندن قد تضطر إلى نشر قوات برية في ليبيا إذا ما أُطيح بالعقيد معمر القذافي أو تعرض للقتل.
وقالت الصحيفة إن مصدراً بارزاً في الحكومة البريطانية أكد أن التخطيط لمرحلة ما بعد الأزمة في ليبيا «مسألة في غاية الصعوبة لن تترك أمام رئيس الوزراء ديفيد كاميرون من خيار سوى نشر جنودنا لمنع نشوب حرب أهلية شاملة»، مع أن كاميرون استبعد وعلى نحو متكرر إرسال قوات برية إلى هناك.
وأضافت أن الأمم المتحدة «أبلغت الحكومة البريطانية أن الأمر سيستغرق ثلاثة أشهر لإعادة الأمور إلى مجاريها الطبيعية بعد رحيل القذافي، فيما رأت الأخيرة أن قوات من الدول العربية يمكن أن تسد الفراغ». وحذّرت الصحيفة من أن نشر قوات بريطانية في ليبيا «يهدد في إثارة تمرد داخل البلد، وإغضاب الدول العربية التي دعمت إلى حد كبير اتخاذ إجراءات كبيرة ضد القذافي».
ونسبت إلى المصدر قوله إن كاميرون «قد لا يجد أي خيار سوى إرسال قوات برية إلى ليبيا ولفترة محدودة ونحن ببساطة قد نضطر إلى ذلك مهما كان رد الفعل الدولي، ولكن يتعين علينا حينها أن نجعل من الواضح تماماً أن هناك جدولاً زمنياً صارماً لمثل هذا الانتشار ولمدة ستة أسابيع على سبيل المثال».
