شهدت العديد من أحياء بلدة سلوان جنوب مدينة القدس المحتلة، مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت خلالها قوات الاحتلال الشوارع الرئيسية والفرعية، في حين ذكرت تقارير إعلامية أن أزمة دبلوماسية حادة نشبت بين إسرائيل والأردن على خلفية قرار الاحتلال هدم جسر المغاربة وبناء جسر جديد يخدم اليهود ويمس بالتراث الإسلامي.
وقالت لجنة الدفاع عن سلوان إن المواجهات بدأت قبل منتصف الليلة قبل الماضية بالقرب من حي بئر أيوب ومنطقة عين اللوزة حينما رصد شبان المنطقة عدة سيارات عسكرية تحاول اقتحام حي البستان، فتصدوا لها بالحجارة والزجاجات الفارغة.
في الوقت الذي هاجم فيه شبان آخرون من حي بطن الهوى أو الحارة الوسطى سيارات عسكرية وأخرى تابعة لحرس المستوطنين المتطرفين قرب البؤرة الاستيطانية في الحي المعروفة باسم «بيت يوناتان» وأمطروها بالحجارة والزجاجات الفارغة.
قنابل صوتية
واستخدمت قوات الاحتلال القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع، وأحدثت سحابة من الدخان السام فوق المنطقة وتسببت بعشرات الإصابات باختناقات شديدة.
ووفق شهود عيان فإن المواجهات في منطقة بئر أيوب كانت الأعنف من نوعها في الأسابيع الماضية، في حين نشطت عناصر من وحدة المستعربين بجيش الاحتلال واعتقلت طفلين، عرف منهما عيسى حسام الكرد (15 عاما). وأوضح الشهود أنه تم اقتياد الطفلين إلى منطقة وادي الربابة واعتدوا عليهما بالضرب بوحشية وتم نقلهما إلى جهة مجهولة، فيما لا تزال سلوان تخضع لحصار عسكري وانتشار لدورياتها العسكرية والشرطية في شوارع البلدة.
اقتلاع انابيب
الى ذلك، اقتلعت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح امس أنابيب المياه التي تزود أراضي الفلسطينيين الزراعية في منطقة البقعة شمال شرقي الخليل.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية أن قوات الاحتلال تعمدت تخريب المزروعات واعتدت على ممتلكات المواطنين الزراعية ما تسبب في تخريب كميات كبيرة منها.
كما داهمت قوات الاحتلال بلدتي يطا، والسموع في محافظة الخليل، واعتدى عدد من مستوطني مستوطنة «سوسيا» المقامة على أراضي المواطنين شرق يطا جنوب الخليل على المواطنين ورشقوهم بالحجارة ما تسبب بحالة من الذعر في صفوف المواطنين العزل. كما اعتقل الجيش الإسرائيلي خمسة فلسطينيين خلال حملة دهم فجر امس في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الاعتقالات طالت «مطلوبين» للقوات الإسرائيلية، من دون أن تحدد الجهات التنظيمية التي ينتمون إليها.
أزمة دبلوماسية
من جهة اخرى، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن أزمة دبلوماسية حادة نشبت بين إسرائيل والأردن على خلفية قرار سلطات الاحتلال هدم جسر المغاربة وبناء جسر جديد يخدم اليهود ويمس بالتراث الإسلامي.
اقتراح
وحسب الصحيفة، إن الأردن والعراق ومصر والبحرين قدموا اقتراحا لليونيسكو لشجب القرار الإسرائيلي ومنع تنفيذه للحفاظ على أحد الأماكن المقدسة. وطلبت الأردن بالإضافة إلى التنديد بإسرائيل بوقف الحفريات في منطقة الأقصى وإرسال خبراء من «اليونيسكو» للتحقيق في سياسة إسرائيل بكل ما يتعلق بالحفريات في البلدة القديمة في القدس.
وهاجمت مصادر دبلوماسية إسرائيلية الأردن وتحاول إسرائيل منع اتخاذ قرار إدانتها في «اليونيسكو»، كما أن قرار «اليونيسكو»من شأنه وقف العمل في الجسر. الذي تدعي اسرائيل بأنه قديم وآيل للسقوط وبناء آخر جديد لتتمكن قوات الشرطة والأمن الإسرائيلية من الدخول إلى ساحات الحرم القدسي في حال اندلاع مواجهات في المكان.
واضافت الصحيفة أنه وفقا للادعاءات الإسرائيلية فإنه جرت اتصالات سرية بين الدولتين حول هدم الجسر الموقت القديم وبناء آخر جديد ودائم وتوصلتا إلى تفاهمات تقضي ببدء أعمال بناء الجسر الجديد في الأسبوع المقبل وأنه في إطار التفاهمات تعهد الأردن بعدم تقديم شكوى ضد إسرائيل إلى اليونيسكو.
وتابعت أنه في اليوم الذي توصلت فيه إسرائيل على تفاهمات مع الأردن اكتشف الإسرائيليون أن الأردن ومصر والعراق والبحرين قدمت مشروع قرار للتنديد بإسرائيل إلى لجنة التراث العالمي التابعة لليونيسكو.