أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) امس خطة عسكرية للسيطرة على «أسطول الحرية» الثاني لكسر الحصار عن غزة، وأكد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أن إسرائيل لن تسمح بوصول السفن إلى غزة، الا ان «ائتلاف أسطول الحرية 2» اكد إصراره على الإبحار نحو القطاع، في غضون أيام، رغم الصعوبات.

وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية امس أن «الكابينيت» أقر الخطة العسكرية التي سينفذها سلاح البحرية الإسرائيلي للسيطرة على سفن أسطول الحرية.

وقالت الإذاعة إن إسرائيل توصلت إلى تفاهمات مع مصر تقضي بالسماح لسفن الأسطول بإفراغ حمولتها من المساعدات الإنسانية في ميناء العريش المصري ونقلها إلى قطاع غزة عبر المعابر البرية بعد خضوعها لتفتيش أمني.

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن نتانياهو قوله خلال اجتماع المجلس يوم الأحد إن سياسة إسرائيل ستبقى مثلما كانت عند وصول «أسطول الحرية» التركي السابق، مشددا على إبقاء الحصار البحري على غزة وأن إسرائيل لن تسمح للأسطول الذي سيبحر من اليونان بالوصول إلى شواطئ غزة. ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي حكومي قوله إن مسؤولين في جهاز الأمن ومندوبين عن وزارة الخارجية قالوا إنه لا يوجد بأيدي إسرائيل معلومات حول تواجد ما يصفه الاحتلال بـ «جهات إرهابية» بين النشطاء في سفن الأسطول.

وقال ممثلو وزارة الخارجية خلال اجتماع «الكابينيت» إن معظم الجهود الدبلوماسية الإسرائيلية والأميركية تتركز بممارسة ضغوط على اليونان من أجل أن تمنع بدورها إبحار السفن من موانئها.

وتشير تقديرات سلاح البحرية الإسرائيلي إلى أن عدد السفن التي ستشارك في الأسطول سيتراوح ما بين 6 إلى 10 سفن، وسيكون على متنها قرابة 500 ناشط وأن طلب حكومة تركيا من منظمة الإغاثة الإنسانية التركية بعدم المشاركة في الأسطول يقلص بقدر معين استخدام النشطاء للعنف.

 

إصرار وتحد

في الاثناء أكد «ائتلاف أسطول الحرية2» إصراره على الإبحار نحو قطاع غزة، في غضون أيام قليلة، رغم الصعوبات التي تواجه سفن الأسطول، في أعقاب ممارسة السلطات الإسرائيلية الضغوط على البلدان التي ستنطلق منها السفن.

وقالت الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة، في تصريح صحفي امس، إن «اليونان تتعرّض لضغوط مهولة من قبل الاحتلال الإسرائيلي في سبيل عرقلة انطلاق أسطول الحرية 2».

وأكدت عضو الحملة الأوروبية شنيد مكولخلين أنه «رغم هذه العقبات إلا أنها تزيد القائمين على الأسطول إصرارًا على المضي قدمًا في إنجاز مهمتهم في الوصول إلى قطاع غزة، مشددة على أن الائتلاف قادر على التغلب على هذه الصعوبات، معتبرة في الوقت ذاته أن ذلك يكشف للعالم أجمع الصلف الإسرائيلي وهذا التجييش العسكري والسياسي والإعلامي في مواجهة تحرك إنساني».

وأعلنت رفض الائتلاف لتوجه سفن «أسطول الحرية2» نحو الموانئ الإسرائيلية أو المصرية، كما يقترح الاحتلال، موضحة أن وجهة الأسطول معروفة وهي شواطئ قطاع غزة، سيما أن الاحتلال الذي أعلن عن إنهائه لاحتلال غزة، لا يخوّله القانون الدولي اعتراض سفن أسطول الحرية، كونها لا تمر في مياهه الإقليمية.