تراجعت الحكومة المصرية عن جملة من القرارات التي اتخذتها منذ تشكيلها في 7 مارس أي منذ 110 أيام فقط، كان معظمها يتعلق بالاقتصاد المصري بشكل عام، من بينها ثلاثة قرارات مصيرية، هي التراجع عن الحصول على قروض من البنك وصندوق النقد الدوليين، وقرار تصدير الذهب، وقرار فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية بالبورصة المصرية.
وزير المالية سمير رضوان، كان له النصيب الأكبر من هذه التراجعات، إذ فاجأ المصريين قبل أسابيع بفرض ضريبة جديدة على الأرباح الرأسمالية للشركات المدرجة بالبورصة، على الرغم من كون الخبراء أكدوا أن من شأن تلك الضريبة إضعاف البورصة وإلحاق جملة من التأثيرات السلبية بها، كما أنها تعمل على وجود «ازدواج ضريبي» على تلك الشركات، إلا أن رضوان أصر على فرضها.
ولما تهاوت مؤشرات البورصة ارتعاداً من تلك الضريبة الجديدة التي فرضتها الدولة بهدف دعم الموازنة العامة، تراجع وزير المالية عن هذا القرار. أما القرار الثاني الملغى بقيادة وزارة المالية أيضاً، فهو الخاص بالاقتراض من صندوق النقد والبنك الدوليين لمبلغ يصل إلى 2.2 مليار دولار لسد عجز الموازنة.
قرارات أخرى
أما وزير الصناعة والتجارة الخارجية سمير الصياد، فألغى قرار حظر تصدير الذهب بعد أن واجه جملة من الانتقادات الذي واجهها هذا القرار، والذي وصفه التجار بأنه يفتح الباب لتهريب الذهب، إلا أنه بعد استقرار الأوضاع قليلاً في مصر تراجعت وزارة التجارة عن هذا القرار.
وفضلاً عن هذه التراجعات، فإن هناك جملة من القرارات التي اتخذها عدد من الوزراء خلال الفترة نفسها، وتم التراجع عنها أيضاً، وهي قرارات غير مؤثرة بصورة مباشرة على الاقتصاد المصري أو سير الحياة في مصر، أبرزها تراجع وزارة القوى العاملة والهجرة عن القرار الذي كانت اتخذته من قبل بأنها ستكون الجهة المسؤولة عن تسفير العمالة المصرية لموسم الحج هذا العام بدلاً من شركات إلحاق العمالة المصرية بالخارج والتي تقوم بهذا الدور كل عام.
كما تراجع وزير السياحة منير فخري عبد النور، عن تطبيق النظام المزمع تنفيذه في توزيع تأشيرات الحج السياحي هذا العام، وهو نظام «القرعة» بعد الضغوط التي مارسها أصحاب شركات السياحة للعودة إلى نظام «الحصص» الذي كان مطبقاً في عهد سلفه زهير جرانة، المحبوس على ذمة عدد من قضايا الفساد.