في خضم الحديث عن اقتراب موعد الانسحاب الأميركي من العراق بنهاية العام الحالي وفقا للاتفاقية الأمنية، برزت مواقف متناقضة داخل لجنة الأمن والدفاع النيابية، بين مؤكد على جاهزية القوات الأمنية لتولي المهام بدلا عن الجيش الأميركي، وبين داعٍ إلى عدم المغالاة في وصف تلك الأهلية.

ففي حين قال ائتلاف دولة القانون، بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي، إن استمرار الصراع السياسي في البلاد سيجعله يؤيد تمديد الوجود الأميركي، وتأجيل الانسحاب المقرر بنهاية العام الحالي.. قال القيادي في القائمة العراقية، التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق أياد علاّوي، إن «على الجميع عدم المغالاة في قدرة قوات الأمن العراقية على الدفاع عن الأمن الداخلي والتهديدات الخارجية"، مبينا أن "التصريحات التي تقُر بجاهزية وأهلية القوات الأمنية هي مواقف شخصية، ولا تعكس رأي الجميع».

ويخشى عراقيون من عودة أعمال العنف إلى البلاد بعد الانسحاب الأميركي، كما يخشى آخرون من تجدد الهجمات الدامية في حال تأجل الانسحاب، ولا سيما بعد تهديدات أطلقها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من أن جيش المهدي سيعود إلى "المقاومة"، إذا خرق الاتفاق الأمني بين بغداد وواشنطن.

وأوضح وتوت أن «القوات الأمنية بأعدادها كافية، ولكن هناك نقصا في الجهد الفني الاستخباري، ونقصا في أجهزة الكشف، ونقصا في الخطط التي يجب أن تضعها قيادات العمليات في جميع المحافظات». وأضاف أن «هناك غياباً للدعم اللوجستي الأمني»، مشيرا إلى أن القوات العراقية الحالية غير قادرة على حماية الحدود.

وفي السياق، قال النائب عن دولة القانون جواد إن «استمرار الخلافات السياسية ووصولها إلى طرق مسدودة يجعلنا نغير من قناعاتنا، ونصبح من الداعين لتمديد بقاء القوات الأميركية إلى حين انتهاء الأزمة السياسية بالكامل».

وكان المالكي أعلن في وقت سابق انه سيطلب من الكتل السياسية الرئيسية في البلاد مناقشة ما إذا كان سيجري تمديد بقاء القوات الأميركية إلى ما بعد نهاية العام.

وكان رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية مايكل مولن قال خلال زيارة إلى بغداد في 22 ابريل الماضي، انه «إذا رغبت الحكومة العراقية في مناقشة إمكانية بقاء بعض القوات الأميركية، فأنا متأكد من أن حكومتي سترحب بهذا الحوار».

ويخشى عراقيون من عودة أعمال العنف إلى البلاد بعد الانسحاب الأميركي، كما يخشى آخرون من تجدد الهجمات الدامية في حال تأجل الانسحاب، ولاسيما بعد تهديدات أطلقها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من أن جيش المهدي سيعود إلى «المقاومة» إذا خرق الاتفاق الأمني بين بغداد وواشنطن. ويقول قادة عسكريون انه ليس بمقدور العراق حماية أجوائه وحدوده لغاية العام 2020، ويشير بعضهم إلى أن انسحاب القوات الأميركية من العراق قبل تلك المدة سيلحق ضرراً بالبلاد.