دخلت الحملة الجوية التي يشنها حلف شمال الاطلسي على ليبيا يومها المئة امس مع نجاح الضربات التي تنفذها الطائرات في تخفيف الحصار على المدن الرئيسية للثوار وان كان معمر القذافي ما يزال في السلطة وما تزال المخاوف مستمرة من احتمال الدخول في حرب طويلة.

فبعد ثلاثة اشهر من انطلاق اولى طلعات الطائرات الفرنسية شرقي ليبيا، مازال الحلف الاطلسي يدك اهدافا في انحاء مختلفة من البلاد فيما اصبحت الحرب تخاض على عدة جبهات، وبدون تحقيق اي من الجانبين نصرا حاسما على الجانب الاخر.

ومع اقتراب «عملية الحامي الموحد» من تجاوز حد الخمسة الاف طلعة، بات الاطلسي يقصف زهاء 50 هدفا يوميا، غالبيتها في طرابلس او ضواحيها فضلا عن مصراتة غربا والبريقة شرقا وجبل نفوسة جنوب غربي العاصمة.

والاستثناء الوحيد بالنسبة للثوار المفتقرين الى المعدات ومن معهم من الهاربين من قوات القذافي هو عند جبل نفوسة حيث تبدو قوات الثوار قادرة على احراز تقدم والحفاظ عليه.

ورغم النجاح المحدود للاطلسي في تحييد قوات القذافي الا ان غالبية الليبيين في الشرق مازالوا يدعمون بقوة مهمة الحلف.

 

تغير المشهد

ويقول موسى مبارك العقيلي، 46 عاما، الذي فقد اخيه محمد قبل 100 يوم بعد اسقاط قوات القذافي لطائرته «ميغ-23» اثناء دفاعه عن بنغازي، ان «الاطلسي» حال دون وقوع مجزرة. ويضيف: «انهم يساعدوننا»، بينما يجلس الى جانب صورة لشقيقه بمنزل الاسرة خارج بنغازي. ويتابع: «لولا حلف الاطلسي والرجال مثل اخي لدخل جيش القذافي بنغازي».

 

كارثة

الرئيسي للثوار على نظام القذافي حجم الدماء التي كانت ستسيل لو سيطر القذافي على مدينتهم. كما يحرص «الناتو» على التذكير بهذا الخطر مع التشكك الذي يدور في اوساط دوله حول مدى استمرار الحرب وتلميح بلدان كايطاليا لفكرة التوصل الى هدنة.

وتقول الناطقة بلسان الحلف اونا لونغيسكو: «قبل ثلاثة اشهر كانت بنغازي تحت التهديد ومصراتة تحت الحصار.. انظروا اين اصبحنا الان مقارنة بالوضع قبلا».

 

قصف كثيف

وعلى مقربة من مدينة مصراتة التي تتعرض لقصف كثيف يشير احد مراسلي «فرانس برس» الى ما يدلل مجددا على جدية هذا التهديد حينما قتل شخص وجرح سبعة اخرون اثر سقوط قذيفتين.

ووسط الجمود القتالي على اصعدة اخرى، صرحت لجنة تابعة للاتحاد الافريقي ان القذافي لن يشارك في محادثات سلام، فيما يبدو انه تنازل من جانبه.