في موقف لافت يشي بتوتر وشيك في العلاقات بين الاخوان المسلمين في مصر والمجلس العسكري الاعلى الحاكم، هدد حزب الحرية والعدالة بالوقوف في وجه المجلس اذا ما استجاب لدعوات قوى سياسية تطالب بوضع دستور جديد قبل اجراء الانتخابات، في وقت شن نائب رئيس الوزراء يحيى الجمل هجوما على واشنطن وتل ابيب متهما اياهما بالوقوف وراء التوترات الطائفية في بلاده على وقع زيارة لوفد أمني أميركي إلى القاهرة.
وقال نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن الاخوان المسلمين وإن ضمّ أطيافاً أخرى وغير مسلمين، عصام العريان في حوار مع موقع «مصراوي» الاخباري أن «البلد لها خط مستقيم وخريطة طريق واضحة لكن هناك من يريد أن يعرقل التقدم وفق هذا الخط».
واضاف العريان: «هناك إعلان دستور بُني على استفتاء رسمي له مشروعية السيادة، ولايمكن لأي شيء ولا مية مليون توقيع ولا مظاهرات ولا أي جهد يلغوا نتيجة الاستفتاء». وتابع ان «ما يلغي الاستفتاء هو استفتاء جديد»، وهو ما اعتبره «ضرباً من ضروب المستحيل لأن معناه عودة العجلة إلى الوراء».
وأوضح العريان: «انتقدنا المجلس العسكري كثيراً ومازلنا، ونقول له إذا غير في خريطة الطريق التي حددها الإعلان الدستوري سنكون أول من يقف ضده». واردف: «هناك إعلام يريد أن يضخم ويصدر كل فترة فزاعة جديدة، بدأنا بفزاعة الإخوان ثم فزاعة السلفيين، فالاقتصاد ثم الأمن، ثم الدستور أولاً»، على حد وصفه.
بدوره، اعلن مسؤول في الجيش ان الانتخابات التشريعية ستجري في موعدها في سبتمبر.
وقال المسؤول العسكري لوكالة «فرانس برس» طالبا عدم الكشف عن هويته ان «المجلس العسكري متمسك بما سبق واعلن عنه، اي اجراء الانتخابات نهاية سبتمبر تطبيقا لنتيجة الاستفتاء حول التعديلات الدستورية التي أقرها الشعب باغلبية ساحقة بلغت 77%».
ويأتي هذا التأكيد ردا على تصريح للجمل أكد فيه أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة وافق على ارجاء الانتخابات الى ديسمبر.
اتهامات من الجمل
إلى ذلك، اتهم نائب رئيس الوزراء المصري يحيى الجمل الولايات المتحدة واسرائيل بالوقوف خلف التوترات الطائفية التي شهدتها مصر أخيراً، مؤكدا ان غايتهما من ذلك هي «كسر» مصر.
وقال الجمل في مقابلة مع التلفزيون الرسمي نشرت مقتطفات منها وكالة انباء «الشرق الاوسط» المصرية ان «اميركا واسرائيل يقفان وراء احداث الفتنة الطائفية في مصر لادراكهما بأنه لن يكسر مصر الا الفتنة الطائفية»، مشددا على ان «مصلحة اسرائيل الاولى هي كسر مصر». واضاف ان اسرائيل «تعلم تماما ان القوة الكبيرة والوحيدة في المنطقة والتي تعمل لها الف حساب سواء اليوم أو غدا او بعد مئة عام هي مصر، ولذلك تعمل على محاولة كسرها التي لن تحدث بإذن الله».
وفد إرهاب أميركي
وبالتزامن، وصل إلى القاهرة مساء اول من امس وفد اميركي يضم مدير قسم مكافحة الارهاب الدولي بوزارة الخارجية دانيال بنيامين ونائب وزير العدل لقسم مكافحة الارهاب ميشيل ديوتي.
ويجري الوفد خلال زيارته التي تعد الاولى بعد ثورة يناير مباحثات مع عدد من المسؤولين المصريين بشأن سبل دعم التعاون في مجال مكافحة الارهاب والجريمة من خلال تبادل المعلومات وتدريب الكوادر الامنية.