وصل وزيران ليبيان اول من امس إلى جزيرة جربة جنوب شرقي تونس حيث انضما الى وزير الخارجية الليبي عبدالعاطي العبيدي الذي يجري مفاوضات مكثفة مع «جهات اجنبية»، في وقت اصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال امس بحق العقيد الليبي ونجله سيف الاسلام ومدير استخباراتهما عبدالله السنوسي.
وأوردت وكالة تونس افريقيا للأنباء الحكومية ان وزير الصحة والبيئة احمد حجازي ووزير الشؤون الاجتماعية ابراهيم الشريف «وصلا بعد ظهر الاحد الى جزيرة جربة قادمين من ليبيا».
واضافت: «ينضم الوزيران الى وزير الخارجية عبدالعاطي العبيدي الموجود في جربة منذ عدة ايام حيث يجري مفاوضات مع عدة اطراف اجنبية»، دون المزيد من التفاصيل. وكان العبيدي وصل الى تونس الاربعاء الماضي.
وكان وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه قال ان «اتصالات» جرت بين ممثلين للنظام الليبي والثوار تركزت بالخصوص بشأن مصير العقيد معمر القذافي. يشار الى ان المبعوث الروسي ميخائيل مارغيلوف اشار في 17 يونيو لدى عبوره تونس الى اتصالات بين ممثلين للنظام الليبي والمعارضة في العديد من العواصم الاوروبية وفي تونس.
مذكرات اعتقال
في هذه الاثناء، اعلنت المحكمة الجنائية الدولية اصدار مذكرة توقيف بحق القذافي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية، ليصبح ثاني رئيس دولة تلاحقه هذه المحكمة اثناء وجوده في السلطة بعد الرئيس السوداني عمر البشير. وقالت القاضية سانجي مماسينونو موناغينغ خلال جلسة عامة في لاهاي ان المحكمة «تصدر مذكرة توقيف بحق القذافي».
وأضافت القاضية: «هناك دوافع معقولة للاعتقاد بأن معمر القذافي وبالتنسيق مع دائرته المقربة صمم ودبر خطة تهدف الى قمع وإحباط عزيمة السكان الذين كانوا ضد النظام».
واصدر القضاة ايضا مذكرات توقيف بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية بحق نجل القذافي سيف الاسلام ورئيس الاستخبارات الليبية عبدالله السنوسي بموجب طلب مدعي المحكمة لويس مورينو اوكامبو في 16 مايو.
خيار تاريخي
وفي سياق متصل، اعلنت الحكومة الليبية ان القذافي هو «الخيار التاريخي للشعب الليبي، ولا يمكن تنحيته»، متراجعة عن تصريحات صدرت في وقت سابق عرضت اجراء انتخابات بشأن دوره في المستقبل. وقال الناطق باسم الحكومة الليبية في بيان صدر في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية موسى ابراهيم ان القذافي «هو الرمز التاريخي لليبيا، وهو فوق كل الاعمال السياسية، وفوق كل الالعاب السياسية والتكتيكية»، على حد وصفه.
واضاف ان القذافي «في هذه المرحلة الحالية وفي المستقبل هو الخيار التاريخي الذي لا يمكن استبعاده»، على حد تعبيره. وقال البيان انه «بالنسبة لليبيا حاليا وفي المستقبل الامر يعود للشعب وللقيادة لتقرير ذلك، ولا يعود الامر للجماعات المسلحة ولا لحلف شمال الاطلسي لكي يقرروا ذلك».
