تصاعدت وتيرة المعارك بين القوات الموالية للعقيد الليبي معمر القذافي والمعارضة المسلحة، إذ شهد أمس يوماً آخر من الاقتتال بين الطرفين باستخدام الأسلحة الثقيلة والصواريخ في السهل الممتد بين جبال البربر وطرابلس، حيث استولى الثوار على المنطقة الواقعة بين الزنتان ويفرن، فيما بسطت المعارضة سيطرتها على بئر الغانم الواقعة على طريق العاصمة الليبية.
وذكرت وكالة «فرانس برس» نقلاً عن مراسلها أن قصفا عنيفا بصواريخ غراد وإطلاق نار كثيفا بالأسلحة الرشاشة الثقيلة سمع من يفرن (على بعد 15 كيلومتراً شمال العاصمة)، فيما أفاد احد رجال الإسعاف أنه تم نقل جريح من الجبهة إلى مستشفى يفرن ولا يزال آخرون في السهل ينتظرون نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
من جانبهم، ذكر الثوار أن المعارك جرت في بئر الغانم شمال بئر عياد الواقعة على طريق العاصمة والتي يسيطرون عليها منذ ثلاثة أسابيع، في وقت لا تزال المعارضة تحقق تقدماً واضحا على الجانب الميداني بعد بسط سيطرتهم على جبال البربر عبر استيلائهم على المنطقة بين الزنتان ويفرن (على بعد 80 كيلومتراً جنوب العاصمة طرابلس).
استهداف مخازن
من جانب آخر، ذكر حلف شمال الأطلسي أن صواريخه أصابت أول من أمس موقعا في ليبيا تستخدمه كتائب القذافي في تخزين إمدادات وعربات عسكرية، بعد أن نفى في وقت سابق تصريحات النظام الليبي بأن الحلف استهدف المدنيين وقتل 15 منهم في البريقة (على بعد نحو 200 كيلومتر غربي مدينة بنغازي) معقل المعارضة في شرق ليبيا.
وأكد الحلف أن الأهداف التي أصابها هي عسكرية جرى تحديدها بوضوح. وفي بيان له أمس أكد أن قواته دمرت دبابتين وشاحنة وست سيارات وملاجئ وأربعة مجمعات عسكرية تابعة لكتائب القذافي حول البريقة، إضافة إلى أربعة مدافع مضادة للطائرات ومركبات لتحميل صواريخ ارض - جو ومركبة نقل صواريخ ارض جو ورادار ومدفع مضاد للطائرات.
وقال مسؤول بالحلف متحدثاً من مدينة أجدابيا الواقعة تحت سيطرة الثوار إنه «لا مؤشرات لدينا عن أي خسائر في صفوف المدنيين لها صلة بهذين الهجومين»، مضيفاً القول إن «ما عرفناه هو أن كتائب القذافي كانت تشغل المباني التي قصفناها وتستخدمها في توجيه الهجمات ضد المدنيين حول اجدابيا»،
وتابع أنه «خلافاً لما تفعله قوات القذافي، فإننا نذهب إلى مدى بعيد جدا لتقليل احتمال وقوع أي خسائر في صفوف المدنيين»
بالمقابل، ذكر التلفزيون الليبي الرسمي أن عددا من الأشخاص قتلوا في هجوم لحلف الأطلسي في وقت متأخر من مساء السبت على بلدة القواليش التي تبعد نحو 145 كيلومترا جنوبي طرابلس.
وأضاف التلفزيون أن سيارات ومنازل تعرضت لأضرار، من دون أن يحدد حجمها أو عدد القتلى، موضحاً أن التحالف شنّ منتصف الليل غارات جوية على مبان حكومية في منطقة خلة الفرجان الواقعة في ضواحي العاصمة طرابلس.
وفي مصراته، التي تسيطر عليها المعارضة وتبعد 200 كيلومتر شرقي العاصمة، قال ناطق باسم المعارضة يدعى عبدالسلام إن كتائب القذافي قصفت المدينة، غير أنه أكد أن الأمور كانت أهدأ.