دافع المرشح الرئاسي في مصر الأمين العام لجامعة الدول العربية، المنتهية ولايته، عمرو موسى امس عن موافقته على تصدير الغاز لاسرائيل اثناء خدمته وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك وبرر ذلك بأنه كان خدعة سياسية.

وكانت صحيفة مصرية كشفت عن وثيقة تعود لعام 1993 موقعة من قبل موسى الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية انذاك وموجهة لوزير البترول المصري تؤكد موافقته على تصدير الغاز إلى إسرائيل.

الا ان موسى قال في بيان اصدره أن الهدف من موافقته كان «دعم موقف المفاوض العربي إبان توقيع اتفاقيات مدريد وحتى تعلم إسرائيل أن هناك العديد من المزايا التي ستحصل عليها في حال اقرار السلام». وكانت مفاوضات السلام بين العرب والاسرائيليين بدأت في مدريد في خريف عام 1991 الا انها لم تصل الى نتيجة تذكر مما حدا بالفلسطينيين الدخول في مفاوضات سرية مع اسرائيل في اوسلو انتهت بتوقيع اتفاقية الحكم الذاتي الفلسطيني.

واضاف موسى في البيان: «قد لعبت الدبلوماسية المصرية دورا رئيسيا في مؤتمر مدريد وما تلاه من انشطة تفاوضية وكان الهدف هو دعم المفاوض العربي بالتلويح لاسرائيل بالمزايا التي ستعود عليها اذا هي تعاونت وتفاوضت بايجابية مع الدول العربية المعنية وبخاصة في المسار الفلسطيني».

وقال ان اقتراحه بمد اسرائيل بالغاز كان «بمثابة خدعة سياسية دون تقديم أي تنازلات الي اسرائيل»، مضيفا انها كانت مجرد «حركة سياسية مطلوبة في ذاتها لأنها تلوح -دون التزام ولا خط تنفيذي- بمزايا هامة قد تؤدي الى تنازلات اسرائيلية لصالح الجانب الفلسطيني بشكل خاص والعربي بوجه عام». وتابع «كان المقصود في الاساس هو امداد قطاع غزة بالطاقة والسماح بالدراسات اللازمة لجدوى المشروع وهو ما لم يكن ممكنا بتاتا دون الاشارة الى ان الهدف هو التصدير الى منطقة غزة اسرائيل».

وهاجم موسى وزارة الخارجية المصرية لسماحها بتسريب الوثيقة وطالب بفتح «الملف بأكمله أمام الرأي العام ليتأكد الموقف السياسي المعروف لوزارة الخارجية المصرية انذاك وللوزير شخصيا». وادان البيان ما اسماه بمؤسسات اعلامية «دأبت على مهاجمته وترديد الاكاذيب بحقه».

وكان موسى هاجم اول من امس استفتاء يجرى على صفحة فيسبوك التابعة للمجلس العسكري الحاكم وضعه في مركز متدن ودافع عن نفسه ازاء اتهامات بانه خدم نظام حسني مبارك الذي عمل وزيرا لخارجيته لفترة عشر سنوات. واضاف أن إجراء الاستفتاء من قبل المجلس العسكرى «يثير علامات استفهام كثيرة». مشددا على «إنه يعتز ويتشرف بأنه كان وزيرًا للخارجية لمدة 10 سنوات، ولو كان ذلك في ظل النظام السابق».