يواصل نواب المعارضة شن هجومهم على الحكومة الكويتية من مختلف المحاور، بعد أن استطاعت الأخيرة تجاوز عددا من الاستجوابات لا سيما الموجهة إلى رئيسها الشيخ ناصر المحمّد، وفي هذا السياق، تبدو في الأفق ملامح أزمة محورها كادرا المعلمين والعسكريين، إذ باتت تتصاعد نبرة التحدي النيابية ضد الحكومة عبر التلويح بعدم التصويت على الميزانيات إذا استمرت المعارضة الحكومية للمطالبات النيابية الخاصة بالكادرين.

وفي هذا السياق، دعا أحد أعضاء كتلة التنمية والإصلاح البرلمانية جميع نواب الأمة الذين أيدوا ودعموا كادر المعلمين ومكافأة الطلبة ومرتبات تقاعد العسكريين إلى وصفه «تحمل مسؤولياتهم في انتزاع حقوق هذه الشرائح وضرورة إنصافهم في جلسة يوم الثلاثاء وإقرارها قبل فض دور الانعقاد الحالي»، كما دعت الكتلة «ممثلي الشعب الكويتي إلى الانسحاب ومقاطعة جلسة المناقشة والتصويت على الميزانية العامة للدولة وتعليقها إلى ما بعد التصويت على تمرير كادر المعلمين ومكافأة الطلبة ومرتبات تقاعد العسكريين».

وإذ أكد النائب د. جمعان الحربش على إصرار الحكومة المستمر لذات المنهج الذي تسلكه منذ سنوات، والذي وصفه بـ «المنحرف»ـ متهماً إياها بعدم «التعاطي الإيجابي مع أي قضية أو مطالبة شعبية»، وأنها «عجزت عن فهـــم واستيعاب الدروس التي مــــرت بهـــا مع عدــــم قدرتها على قراءة نتائجـــــها، و ذلك لانشــغالها الدائم و تركيزها على إيجاد طرق جديدة و مبتكرة لتسديد الفواتير السياسية فقط، و توفير فرص التنفيع لضــمان ولاء ومساندة من يدعم بقاءها».. شدد على ضرورة حرص كل النواب على حضور جلسة الثلاثاء لتفويت الفرصة على التوجه الحكومي لرد هذه القوانين.

وأشار الحربش إلى أن دعوة كتلته جاءت «بعد تعذر كل سبل التعاون مع الحكومة بهذا الشأن فبعد التصويت على كادر المعلمين في المداولة الأولى بتاريخ 10 مايو وتأجيل التصويت على المداولة الثانية لمدة ثلاثة أسابيع لإعــطاء الحكومة الفرصة الكاملة لإيجاد حلول وســطى ومرضية وفق ما تعهد به وزير التربية وزير التعليم العالي أمام المجلس إلا أن ذلك لم يتحقق بعد الإصرار على كادر وزيرة ووزيـرة التعليم العالي السابقة مع ما أضيف إليه من ضوابط وشروط جديدة لا يمكن تطبيقها واقعيا وعمليا في الميدان».

وأوضح أن «أسلوب الحكومة ومحاولاتها الشرسة لعرقلة قوانين كادر المعلمين، وزيادة مكافأة الطلبة ومرتبات تعاقد العسكريين أثبتت حقيقة النهج الحكومي الذي جاء على عكس ما طرحته من تعهدات سابقة لتحقيق العديد من الأولويات التي كانت تؤكد من خلالها على الالتزام بإنصاف عدد من شرائح المجتمع ورفع المستوى المعيشي للمواطن».