قتل 15 ليبياً وأصيب 20 آخرون خلال هجمات نفذها حلف شمال الأطلسي ضد «أهداف مدنية» في مدينة البريقة (شرق ليبيا). وبينما اتهمت الحكومة الليبية الحلف في التسبب بهذه الخسائر، كان موقف الحلف هو النفي.. في وقت هزت ثلاثة انفجارات قوية ضاحية تاجوراء، وسط انشقاقات جديدة عن النظام طالت هذه المرة لاعبي منتخب كرة القدم الوطني، إضافة إلى فرار 150 جندياً وضابطاً إلى تونس.

وذكر التلفزيون الليبي، أن من بين الأهداف التي تعرضت للقصف مطعماً ومخبزاً، لافتاً إلى أن 700 مدني قتلوا منذ بدء الضربات الجوية في مارس الماضي. وأضاف نقلاً عن مصدر عسكري أن قصف الناتو الجمعة لمدينة البريقة أسفر عن مقتل خمسة ليبيين وإصابة عدد آخر بإصابات متفاوتة»، وأكد المصدر العسكري أن قصف الناتو لمدينة البريقة، أمس، يأتي ضمن ما وصفه بـ«حرب الإبادة الجماعية الممنهجة التي يقترفها ضد الشعب الليبي»، على حد قوله.

بالمقابل نفى حلف «الناتو» ما أعلنه النظام الليبي عن ضربه مواقع مدنية في البريقة. وقال ناطق باسمه إن الحلف «ضرب أهدافاً عسكرية مشروعة»، نافياً أن يكون قد ضرب أهدافاً مدنية في أي منطقة بالبريقة، مضيفاً «لقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً لمراقبة المنطقة والتأكد». وأضاف أنه بحسب المعلومات الاستخبارية المتوافرة فإنه «لم يكن أحد موجوداً في تلك المنطقة حين ضربت الأهداف العسكرية المشروعة».

وفي تقريره اليومي أعلن الحلف أنه ضرب 35 هدفاً، أول من أمس، بينها آليات ومنشآت عسكرية في منطقة مرفأ البريقة النفطي على بعد 800 كيلومتر من طرابلس و240 كيلومتراً جنوب غرب البريقة.

من جانبه رفض ناطق باسم الثوار الانتقادات الموجهة لعمليات الحلف في ليبيا التي صدر تفويض بها من الأمم المتحدة، من أجل فرض منطقة حظر طيران بهدف حماية المدنيين.

 

3 تفجيرات

من جانب آخر، هزت ثلاثة انفجارات قوية ضاحية تاجوراء شرق العاصمة الليبية طرابلس، حيث شوهدت سحب الدخان ترتفع فوق المنطقة.

وذكرت وكالة «فرانس برس» أن سحب الدخان شوهدت ترتفع فوق ضاحية تاجوراء التي استهدفت عدة مرات بغارات الحلف الاطلسي منذ بدء عملياته في ليبيا.

انشقاق رياضي

على الصعيد السياسي، أعلنت 17 شخصية في كرة القدم الليبية، بينهم أفراد في الفريق الوطني، انضمامهم إلى الثوار، في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية الليلة قبل الماضية، في جادو غرب ليبيا، الخاضعة لسيطرة معارضي نظام القذافي، مشكلة بذلك صفعة جديدة للنظام، خاصة وأن لهذه الرياضة شعبية كبيرة.

وقال حارس مرمى الفريق الليبي جمعة قتات، أحد اللاعبين السبعة عشر أن القذافي «لم ينجز شيئاً من اجل ليبيا»، مضيفاً «انظروا ليس هناك بنى تحتية مناسبة ولا نظام صحي وهذا بسبب النظام السيئ الذي يحكمنا منذ 42 عاماً». وتابع موجهاً حديثه إلى القذافي: «اتركنا! اترك الشعب الليبي يتمتع بالحياة»، واعلن جمعة قتات ومدرب نادي الأهلي الطرابلسي الكبير عبدالله بن عيسى، عن انفصالهما خلال مقابلة حضرها لاعبون آخرون في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية.

من جانبه أكد بن عيسى انه فضل الانضمام إلى حركة التمرد «لتوجيه رسالة مفادها أن ليبيا يجب أن تكون موحدة وحرة»، مضيفاً «آمل أن استيقظ يوماً لأسمع أن القذافي قد رحل».

 

فرار عسكري

على صعيد متصل، سلم أكثر من 150 جندياً وضابطاً من القوات العسكرية الموالية للعقيد الليبي أنفسهم لوحدات من الجيش التونسي متمركزة على طول الحدود التونسية الليبية.

وقال خليفة العويدي المقيم في منطقة الذهيبة (نحو 850 كيلومتراً جنوب تونس العاصمة)، في اتصال هاتفي، إن «الجنود والضباط الليبيين ينتمون إلى كتيبة عسكرية ليبية كانت متمركزة في منطقة أم الفار المحاذية للحدود التونسية». وأضاف أن «عددهم 153، ودخلوا الأراضي التونسية بكامل أسلحتهم ومعداتهم الحربية، وقاموا بتسليم أنفسهم للجيش التونسي المتمركز في المكان».

وفي الجانب الإنساني، تحدث مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن زيادة تكثيف القتال في شمال غرب ليبيا، مشيراً إلى تعزيزه الجهود لمساعدة المدنيين الجرحى في تلك المناطق. وقالت الناطقة باسم المكتب إليزابيث بيريز في مؤتمر صحافي عقدته في جنيف، إن القتال تكثف في المناطق الشمالية ـ الغربية من ليبيا، لكنها أكدت أنه لم يتم حتى الآن تحديد أية احتياجات إنسانية لم يتم الوفاء بها بسبب المعارك.