حذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون من خطر تصعيد في الشرق الاوسط «قد يؤدي الى اشتباكات حدودية» بعد اقتحام الجيش السوري بلدات حدودية مع تركيا، في وقت أعلن وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو ان تركيا تواصل اتصالاتها مع سوريا لتشجيعها على تطبيق إصلاحات ونقلت اليها «قلق وافكار» تركيا في ما يتعلق بالوضع على الحدود.
وقالت كلينتون: «نحن قلقون جداً من أنباء أفادت ان الجيش السوري طوق واستهدف قرية خربة الجوز التي تبعد 500 متر عن الحدود مع تركيا».
وأفاد ناشط حقوقي ان الجيش السوري تدعمه دبابات دخل الخميس قرية خربة الجوز (شمال غرب) الواقعة قرب الحدود السورية التركية حيث يتجمع آلاف اللاجئين الفارين من القمع. واضافت: «اذا كان الامر صحيحا، فإن هذا العمل العدائي لا يمكنه الا ان يعمق عدم الاستقرار الذي يعيشه اصلا اللاجئون (السوريون) في تركيا». وتابعت ان هذا الهجوم العسكري يمثل «تطورا مقلقا للغاية من قبل السوريين»، مضيفة: «سنشهد تصعيدا للنزاع في المنطقة، ما لم توقف القوات السورية فورا هجماتها واستفزازاتها».
وأوضحت الوزيرة الاميركية أنها بحثت في الوضع على الحدود مع وزير الخارجية التركي بينما ناقش الرئيس الأميركي باراك أوباما هذه المسألة مع رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان.
وقالت: «من الواضح جدا بالنسبة لنا انه إذا لم توقف القوات السورية هجماتها واستفزازاتها التي لا تضر فقط مواطنيها بل قد تؤدي الى اشتباكات حدودية، فسنرى تصعيدا للنزاع في المنطقة».
وأضافت: «نجري مشاورات وثيقة مع تركيا لكن هذا تطور مقلق جدا من قبل السوريين».
في الأثناء، أعلن وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو ان تركيا تواصل اتصالاتها مع سوريا لتشجيعها على تطبيق إصلاحات ونقلت إليها «قلق وأفكار» تركيا في ما يتعلق بالوضع على الحدود.
وقال داود أوغلو بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء الأناضول ان الخطاب الأخير للرئيس السوري بشار الأسد «تضمن عناصر ايجابية تؤشر الى إصلاحات. لكنه من الأهمية بمكان القيام بخطوات ملموسة على الأرض. ان اتصالاتنا تتواصل في هذا الإطار».
وأضاف: «نأمل في ان تتوصل سوريا الى الخروج أكثر قوة من هذه العملية عبر تطبيق إصلاحات، سنقوم بما في وسعنا لكي يحصل ذلك». وأعلن انه بحث أول أمس مع نظيره السوري وليد المعلم ونقل إليه «قلق وأفكار» تركيا في ما يتعلق بالوضع على الحدود، بحسب وكالة أنباء الأناضول.