عزز الاتحاد الاوروبي، أمس، الضغوط على النظام السوري عبر التشكيك بشرعيته بسبب القمع «المثير للاشمئزاز، وفرض عقوبات على قادة في الحرس الثوري الايراني متهمين بمساعدة دمشق.
وقال القادة الأوروبيون في مسودة بيان مشترك سيتم تبنيه منتصف نهار الجمعة، بمناسبة قمة في بروكسل، إن «النظام يقوض شرعيته، باختياره القمع بدلاً من تنفيذ الوعود بإصلاحات واسعة قطعها بنفسه». وتشكل هذه الصيغة تصعيداً في إدانة دمشق من قبل المسؤولين الأوروبيين.
وأضافت مسودة البيان الذي وافق عليه كبار الموظفين ان «المسؤولين عن الجرائم واعمال العنف التي ارتكبت ضد مدنيين سيحاسبون على افعالهم».
وعبر القادة الأوروبيون أيضاً عن «إدانتهم بأكبر قدر من الحزم للضغوط التي يمارسها النظام السوري ضد شعبه وأعمال العنف غير المقبول والمثيرة للاشمئزاز التي ما زال يتعرض لها». وفي الوقت نفسه دخلت سلسلة ثالثة من العقوبات ضد سوريا حيز التنفيذ الجمعة.
واللافت للنظر ان لائحة الذين فرضت عليهم عقوبات شملت أسماء ثلاثة من قادة الحرس الثوري الإيراني (الباسداران) بينهم قائدها، بتهمة مساعدة النظام السوري في قمع المحتجين.
وأدرجت على لائحة الاتحاد الأوروبي أسماء القائد الأعلى للحرس الجنرال محمد علي جعفري، ومساعديه الجنرال قاسم سليماني وحسين تائب.
واتهم الأوروبيون الايرانيين الثلاثة «بالتورط في تقديم العتاد والعون لمساعدة النظام السوري على قمع المتظاهرين في سوريا». وتقضي العقوبات بتجميد حساباتهم في أوروبا وعدم منحهم تأشيرات دخول.
وقال دبلوماسي أوروبي إن «هذا يوجه رسالة واضحة جداً الى الحكومة الإيرانية تفيد انه من غير المقبول أن تسلم معدات وتقدم نصائح تقنية لمساعدة النظام السوري على سحق الاحتجاجات». واتهمت الولايات المتحدة ايضاً ايران بدعم قمع المحتجين في سوريا.
وتشمل لائحة العقوبات الأوروبية الجديدة أيضاً أربعة مسؤولين سوريين أضيفوا الى المسؤولين الذين فرضت عليهم عقوبات.
ويتعلق الأمر باثنين من أقارب الرئيس بشار الأسد اتهم أحدهما بالتورط في قمع المتظاهرين هو ذو الهمة شاليش، والثاني بتمويل نظام دمشق ويدعى رياض شاليش. واتهم الاثنان الآخران بأنهما مصدر لتمويل النظام وهما خالد قدور ورياض القوتلي.
من جهة أخرى، قضت العقوبات أيضاً بتجميد حسابات أربع شركات متهمة بتشكيل مصدر لتمويل النظام. ويتعلق الأمر بشركة بناء العقارية وصندوق المشرق للاستثمار ومؤسسة حمشو الدولية ومؤسسة الإسكان العسكرية وهي شركة للأشغال العامة بإشراف وزارة الدفاع.
وكان الاتحاد الأوروبي فرض في مايو عقوبات بحق 23 من أعيان النظام السوري بمن فيهم الرئيس بشار الاسد.