أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أنقرة عزمه على تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، مشددا «أنه لن يكون هناك عودة للخلف فيما يتعلق بالمصالحة»، فيما أكد رئيس وزراء حكومة غزة المقالة إسماعيل هنية ان الحكومة المقبلة «ستكون توافقية.. مطالبا حركة «فتح» والرئيس عباس «بعدم الرجوع إلى نقطة الصفر مرة ثانية».وقال عباس بعد لقاء مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في اليوم الاخير من زيارة لانقرة «سنواصل على طريق المصالحة ولن يكون هناك عودة إلى الخلف». وأضاف «سنبذل كل الجهود الممكنة حتى نتوصل إلى توحيد صفوفنا وتشكيل حكومة».

وكان مسؤول فلسطيني أعلن الأحد الماضي أن زيارة عباس لتركيا هي احد اسباب ارجاء اجتماع الرئيس الفلسطيني ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل الذي كان مقررا الثلاثاء الماضي في القاهرة. وكان من المقرر ان ينجز عباس ومشعل في مصر تشكيل حكومة فلسطينية تضم شخصيات مستقلة.ووصل عباس إلى انقرة الثلاثاء فيما أشار مسؤولون فلسطينيون إلى خلافات بين حركة »فتح« التي يرأسها عباس وحركة «حماس» حول تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة. حيث الأخيرة إعادة تكليف رئيس الوزراء الفلسطيني الحالي سلام فياض.

واعلنت الحركتان في 27 إبرايل الماضي التوصل الى اتفاق ينهي اربعة أعوام من الانقسام بينهما ويلحظ تشكيل حكومة تتولى الاعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية خلال عام.من جهته، أعرب اردوغان عن «دعم تركيا التام للمصالحة الفلسطينية»، مؤكدا ان انقرة «لا تريد رؤية دماء اشقاء تهدر في فلسطين». وتقوم تركيا بوساطة بين «فتح» و«حماس» رغم احتجاجات اسرائيل على الاتصالات بين أنقرة و«حماس».

في سياق متصل، ومن جانبه، أكد رئيس وزراء حكومة غزة المقالة إسماعيل هنية ان الحكومة المقبلة «ستكون توافقية.. مطالبا حركة «فتح» والرئيس عباس «بعدم الرجوع إلى نقطة الصفر مرة ثانية».وفيما يتعلق بتهديدات رئيس وزراء الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو بتشديد العقوبات على الاسرى الفلسطينيين طالب هنيه كافة المعنيين على المستوى العربي والدولي بالتدخل من أجل إنقاذ الاسرى من جور الاحتلال.ودعا هنية الصليب الأحمر إلى أن يربأ بنفسه عن أن يسقط من حساباته معاناة 8 آلاف أسير فلسطيني والاطمئنان عليهم ثم يطلب الاطمئنان على الجندي الإسرائيلي الأسير بغزة جلعاد شاليط.