كشف المجلس الأعلى للصحة في قطر أن قطر أنفقت على الرعاية الصحية تسعة مليارات و530 مليون ريال في العام الماضي، تم تمويله من القطاع العام بنسبة 77.5 في المئة و22.5 في المئة من القطاع الخاص، فيما كانت النسبة في العام 2009 مقاربة لهذا المعدل. وأشار مساعد الأمين العام لشؤون السياسات د. فالح محمد حسين إلى أن حجم سوق التأمين الصحي الخاص ارتفع بنسبة 16 في المئة في العام 2010. وقال إن المبالغ وزعت على القطاعات التالية 26 في المئة مقابل خدمات الرعاية للمرضى الداخليين ومرضى الإقامة الطويلة وخدمات إعادة التأهيل، و27 في المئة لخدمات العيادات الخارجية وخدمات الرعاية اليومية، و12 في المئة للخدمات المساعدة مثل المختبرات والتصوير التشخيصي، و9.5 في المئة للمستلزمات الطبية التي تم إنفاقها لمرضى العيادات الخارجية، و9 في المئة لإدارة الصحة العامة وإدارة التأمين، و15 في المئة للاستثمار في الصحة، و1.5 في المئة لباقي الخدمات.

استبيان صحي

من ناحيته، قال مدير اقتصاديات الصحة بالمجلس الأعلى للصحة التيجاني حسين إن المجلس وفي إطار الإعداد لهذا التقرير أجرى استبياناً صحياً عبر الإنترنت في العام الماضي من أجل تقييم مدى استفادة السكان من الخدمات الصحية وتقييم نفقاتهم على الصحة والوقوف على آرائهم بشأن السوق الحالي للتأمين الصحي وتطلعاتهم نحو النظام المستقبلي لنظام التأمين الصحي الاجتماعي. وأضاف أنه من أهم النتائج المستخلصة من هذا الاستبيان هي تواجد نسبة مرتفعة من المشاركين التي ليس لديها أي جهة منتظمة لتقديم خدمات الرعاية الصحية، وترتفع هذه النسبة بين غير القطريين 37 في المئة مقارنة بالقطريين الذين تبلغ النسبة لديهم 27 في المئة. وأشار التيجاني إلى أن الاستبيان أبرز ضرورة أخذ ظاهرة التردد على أكثر من طبيب والافتقار للثقة بعين الاعتبار من قبل كل من مقدمي الرعاية الصحية، وشركات التأمين وصناع القرار في القطاع الصحي، مع أهمية القضاء على هذين العاملين من خلال سياسات محددة حتى لا يتعرض مشروع التأمين الصحي لمخاطر مالية وشكاوى غير ضرورية عند إطلاقه.

عينة مسح

وأفاد أن الغالبية العظمى من عينة المسح تتوقع أن يعمل نظام التأمين الصحي الاجتماعي كشبكة أمان، مع عدم دفع أي رسوم عند استخدام النظام العام والخاص عندما يكون الشخص بحاجة للعلاج بالفعل. وبينّ المسؤول القطري أن الاستبيان قام أيضاً بتقصي جوانب الجودة غير المتصلة بالنواحي الطبية في النظام الصحي من خلال الوقوف على مدى رضا المستخدمين، خاصة فيما يتعلق بمدى توافر الحرية في اختيار الطبيب وشرح الوضع الصحي للمرضى وفترات الانتظار الطويل. وقد سجلت عيادات القطاع الخاص أعلى نسبة في رضا المستفيدين بواقع (71 نقطة) تلتها مباشرة نسبة الرضا لعيادات أرباب العمل حيث حققت (70) نقطة. وحسب تقرير المجلس الأعلى للصحة فإن الإصلاحات المخطط لها في القطاع الصحي وفق إستراتيجية التنمية الوطنية لدولة قطر، والتي تهدف إلى عرض خطة عملية لإصلاح القطاع الصحي من أجل الوصول إلى قيام مجتمع ينعم بالصحة والقوة، حيث تم إعداد 35 برنامجا لإصلاح قطاع الرعاية الصحية.