تواجه حركة السياحة في مصر تعثرا كبيرا منذ اندلاع ثورة الـ25 من يناير، زاد من خطورة الواقع حالة الانفلات الأمني بعد انسحاب رجال الشرطة، الأمر الذي انعكس بشكل كبير على حركة السياحة، لكن وزير السياحة المصري منير فخري عبد النور يؤكد سعي مصر إلى جذب 11 مليون سائح قبل نهاية العام الجاري.
فبعد أن شهدت مطارات وموانئ مصر حركة كثيفة مع ثورة 25 يناير، باتجاه المغادرة، ومع عودة الأمور تدريجيا نحو الاستقرار واستعادة الأمن تبذل الأجهزة المعنية جهودا كبيرة لمحاولة استعادة الحركة السياحية من جديد، والعودة إلى سابق عهدها قبل الثورة، حيث تعد السياحة عنصرا هاما وأساسيا من عناصر الدخل القومي المصري. وأكد وزير السياحة المصري منير فخري عبد النور في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن المؤشرات تؤكد أن «السياحة في مصر على طريق الاستعفاء».
وكشف الوزير أن مصر تسعى لجذب 11 مليون سائح بنهاية العام الجاري، مشيرا إلى أن حجم السياحة في مصر انخفض خلال شهر إبريل الماضي إلى 80 في المئة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق عليه، لكنه تقلص في مارس الماضي إلى 60 في المائة، وفي أبريل إلى 35 في المئة فقط، الأمر الذي يدل على أن مصر تسير في الاتجاه الصحيح وتتخذ كافة الإجراءات للنهوض بالسياحة، للعودة إلى سابق عهدها. وتوقع عبدالنور أن تعود حركة السياحة إلى ما كانت عليه من انتعاش قبل الثورة اعتبارا من سبتمبر المقبل.
لافتا إلى أن فصل الصيف يشهد إقبالا من السائحين الإيطاليين على شواطئ البحر الأحمر، مشيرا إلى أن الوزارة دشنت حملة في التلفزيون الإيطالي لجذب السائحين من روما إلى مصر، كاشفا عن جولة خليجية يستهلها بالكويت لتشجيع السياحة العربية وخاصة الخليجية إلى مصر. وقال عبد النور إن وزارة السياحة المصرية تسعى لجذب 11 مليون سائح إلى مصر بنهاية العام الجاري، لذا هي تعمل بالتنسيق مع كافة الأجهزة والهيئات المعنية لتحقيق ذلك الهدف، وألا يتجاوز الانخفاض في الحركة السياحية 20 في المئة مقارنة بالعام الماضي خلال فترة الصيف.
مشيرا إلى أن مصر استقبلت 12.7 مليون سائح في العام 2010، وجنت حوالي 13 مليار دولار أميركي، أي ما يقدر بـ11.3 في المئة إجمالي الدخل المحلي. وأوضح الوزير المصري، أن مصر شاركت في عدد من المعارض السياحية في برلين وموسكو وايطاليا لتشجيع حركة السياحة، مشيرا إلى أن هناك عددا من الآليات منها الدعاية والإعلان والتسويق للتعريف بما حدث من تطور سياسي وأمني، خاصة بعد الزخم الكبير الذي حظيت به مصر. ونوه عبدالنور إلى أهمية عامل عودة الاستقرار والأمن، وتأثيرهما الكبير على عودة الجذب السياحي، مدللا على ذلك بعدم تعرض أي سائح منذ انطلاق الثورة في الـ25 من يناير.
