البحث عن وظيفة في الخرطوم يشبه البحث عن «إبرة في كوم قش».. هكذا عبر لنا احد الخرجين عن المعاناة التي يجدونها من اجل الحصول على عمل يعينهم على مشاكل الحياة الصعبة.

ورغم وجود الوعود الحكومية بتوفير فرص عمل كان اخرها الإعلان عن طرح 5000 وظيفة؛ إلا أن هذا العدد لا يكفي مئات الالاف من الخرجين العاطلين القابعين في منازلهم. «البيان» حاولت من خلال هذه المساحة تسليط الضوء على المشكلة وذلك من خلال لقاء بعض الخريجين السودانيين للوقوف على معاناتهم في هذا الجانب.

 

صفوف طويلة

خديجة محمد ادم، خريجة محاسبة جامعة النيلين بالخرطوم، تروي فصلا من معاناتها من أجل الحصول على فرصة عمل قائلة أنا خريجة منذ العام 2004.. وحتى الآن لم أجد وظيفة تعينني واسرتي على مصاعب الحياة الجمة.. طرقت الكثير من الابواب في عدد من المصالح الحكومية وحتى الشركات الخاصة ولم أحظ بالفرصة حتى اللحظة.

 

للمرة الثانية

ولم يختلف رأي هدى مهدي خريجة جامعة جوبا عن سابقتها، حيث تقول ارغب في العمل بوظيفة محاسبة في وزارة المالية، وسبق لي التقديم مرارا للحصول على فرصة عمل إلا أنه وحتى الآن ليس هناك جديد.

سعي دائم

أما إيمان حيدر خريجة العام 2005 فتقول إنها بحثت عن وظائف عبر لجنة الاختيار الاتحادية والولائية في وظائف التدريس إلا أنها لم تحظ بما بحثت عنه مرارا حتى الآن. بدورها، هبة عبدالرحمن خريجة جامعة امدرمان الاسلامية في العام 2002، فتقدمت إلى كافة الجهات عن طريق لجنة الاختيار ودخلت في مقابلات إلا أنها لم توفق في هذا الأمر.

مهمة شاقة

أما انتصار حبيب الله خريجة العام 2002 فتصف مهمة البحث عن وظائف في السودان بـ«المهمة الشاقة». وتضيف رغم أنني اعمل معلمة متعاونة في مدارس حكومية منذ تخرجي إلا أنني حتى الآن لم أتمكن من الحصول على وظيفة ثابتة.

 

زحام ومعاناة

رحلة عبد الخالق التوم خريج العام 2003 مع العمل يصفها أنها «قصة مأساة سوداني عاش حياة مجمدة منذ تخرجه». ويضيف المفترض أن أكون «اترقيت» وكونت اسرة فأنا في العقد الرابع من عمري.. وتقدمت كثيرا للحصول على فرصة عمل ولم يتاح لي حتى هذه اللحظة ذلك. أما علي ادم خريج الجامعة الاسلامية في العام 2005 فيقول «لم اجد اي وظيفة حتى انتابني الياس، فعملت عملا حرا ولكنني لم اقتنع به، فما هي فائدة دراستي وسهري طوال الأعوام الماضي.

 

الدور الحكومي

وحول الطريقة المتبعة لاستيعاب الخريجين وتوظيفهم قصدنا لجنة الاختيار للخدمة العامة الاتحادية وهي الجهة الوحيدة التي يقع على عاتقها تعيين موظفي الدولة. مدير إدارة الخبرات بلجنة الاختيار الاتحادية الخدمة العامة بالخرطوم عمر عبد الله كرار يقول حين يتوافر لدينا الدراسات المختصة بحاجة كل جهة من الوظائف فإننا نعلن بشكل رسمي وواضح للجميع عن تلك الوظائف وشروط الالتحاق بها، وترتيب الاختبارات اللازمة لهذه الوظائف.

ويوضح كرار أن اللجنة يقتصر دورها بالاختيار ولا علاقة لها بالتعيين، فالتعيين يخص الجهة الطالبة للوظيفة، وكل مؤسسة.

تأهيل الكوادر

وحول تأهيل الكوادر لشغل الوظائف يقول مدير إدارة التخطيط والتنمية في وزارة الصحة د.محمود القائم عبد الله هنالك مناطق كثيرة في السودان بحاجة الى اطباء، ويجب تهيئة المستشفيات والمراكز الصحية من اجل استيعاب الكوادر الصحية، كما يجب اعطاء الطبيب أجرا كافيا لحضه للعمل في المناطق النائية، فأطباؤنا يعملون في دول المهجر في مناطق نائية مقابل أجر يرضيهم ويوفر لهم كسبا ماديا.