دعا فلسطينيون للعمل على صياغة وسن قوانين تشريعية لحماية الآثار والمعالم الحضارية والمشروع السياحي الفلسطيني، وذلك خلال مؤتمر علمي عقد في قاعة المؤتمرات الكبرى في جامعة الأقصى بغزة تحت عنوان «السياحة في قطاع غزة.. الواقع والمعوقات». وتمحورت جلسات المؤتمر حول واقع القطاع السياحي في قطاع غزة، ومعوقات التنمية السياحية في القطاع، إضافة إلى دور المؤسسات الحكومية والأهلية في تعزيز صناعة السياحة.
خطة شاملة
وطالب المشاركون باعتماد خطة وطنية شاملة حسب دراسات عملية وعلمية من قبل الكفاءات المتخصصة في المجال السياحي؛ من شأنها تنمية وتطوير القطاع، ووضع إستراتيجية شاملة لتسويق قطاع غزة سياحياً في الخارج ضمن خطة شاملة لتسويق فلسطين، مع التركيز على الجانب الإعلامي في هذا المضمار، بشكل يبرز الأهمية الدينية والتاريخية والسياحية لفلسطين عامة، ومنطقة قطاع غزة على وجه الخصوص.
كما دعا المشاركون إلى إقامة مركز متخصص الدراسات والإحصاءات السياحية والفندقية، مع توفير المراجع والكتب والدوريات المتخصصة، والنشرات الصادرة عن المراكز والكليات المتخصصة في المجال السياحي من مختلف دول العالم.
تشجيع الاستثمار
وحضوا المؤسسات المعنية في السلطة الوطنية الفلسطينية وخصوصا وزارة الاقتصاد الوطني وهيئة تشجيع الاستثمار على العمل لوضع البرامج الخاصة لتشجيع الاستثمار في القطاع السياحي ووضع كافة الامتيازات التي ستساعد على جلب المستثمرين إما محليا وإما دوليا، وذلك بالتعاون والتنسيق مع وزارة السياحة.
وشدد المشاركون على ضرورة التنسيق مع وزارة التربية والتعليم والمجلس الأعلى للجامعات للعمل على تضمين المناهج موضوعات عن أهمية السياحة اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا والحفاظ على الموارد السياحية الثقافية والبيئية وكيفية التعامل مع السياحة وكذا العمل على إدراج التربية السياحية أو مادة السياحة ضمن المقررات الدراسية وبالذات على مستوى المدارس الثانوية والجامعات.
برامج تدريبية
وتضمنت التوصيات كذلك، وضع برامج تدريبية، يمتزج بها الجانبان التطبيقي والنظري، لرفع كفاءة العاملين في المجال السياحي، من خلال التعاون مع المؤسسات المحلية والدولية ذات الاختصاص، واستقطاب الخبرات الوطنية والعربية لتدريب الكوادر المحلية وفق خطة شاملة تساهم في الارتقاء بالقطاع السياحي الفلسطيني.
إلى ذلك، طالب المشاركون بضرورة تخصيص أراض لإنشاء مشاريع سياحية مختلفة وذلك بما يضمن إبراز فلسطين على جدول أعمال المناطق السياحية العالمية ذات التنوع والألوان السياحية المختلفة، والعمل على إدخال مناطق وأنواع جديدة من السياحة إلى المناطق المقصودة حاليًا والتركيز على سياحة الاستجمام والغوص على الشواطئ، وتطوير وتوسيع المتاحف المقامة في قطاع غزة، وتزويدها بمختلف التحف والآثار والمصنوعات التراثية والفلكلورية، والعمل على إقامة متاحف مركزية في مختلف محافظات القطاع تعكس حضارة الشعب الفلسطيني وأصالته ومساهمته في الحضارة الإنسانية، وتؤكد على الأهمية السياحية للأراضي الفلسطينية.
تنمية القطاع
من جهته، قال رئيس اللجنة التحضيرية د. عبد القادر حماد يجب توحيد المؤسسات العاملة في المجال السياحي، وذلك من خلال تشكيل جسم نقابي موحد يشمل جميع القطاعات السياحية على مستوى المحافظات، وتفعيل دور هيئة التنشيط السياحي.