وافق المؤتمر الوطني (الحاكم) في شمال السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان على سحب القوات العسكرية من منطقة أبيي المتنازع عليها، فيما دعت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس الى سرعة تنفيذ الاتفاق بين شمال السودان وجنوبه.

ونقلت وسائل الإعلام السودانية عن مسؤول ملف أبيي الدرديري محمد أحمد ، أنه تم التوصل في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمس، إلى اتفاقية للوضع الانتقالي في ابيي تستمر إلى حين التوصل لحل نهائي للنزاع.

وتنص الاتفاقية على الانسحاب المتزامن للقوات المسلحة السودانية وقوات الحركة الشعبية لجنوب السودان، إضافة إلى انسحاب قوات الحركة جنوب والتحقق من ذلك، بالإضافة إلى نشر قوات اثيوبية باتفاق منفصل عن الأمم المتحدة وبتفويض خاص يستند إلى الاتفاقية على ألا يتدخل مجلس الأمن في الاتفاقية رغم أنها تمول من الأمم المتحدة، حسبما ذكرت وسائل الإعلام السودانية.

واعتبر الدرديري الاتفاقية خطوة لإحلال السلام في المنطقة، وقال إن النقاط التي حددتها الحكومة قد أوفيت وتمت الاستجابة لها. في سياق متصل، دعت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس الى سرعة تنفيذ الاتفاق بين شمال السودان وجنوبه.

ودعت رايس في خطاب لمجلس الامن الى نشر القوات الاثيوبية فورا في منطقة أبيي التي يتنازعها الشمال والجنوب، وأضافت أن الولايات المتحدة ستبدأ الآن صياغة قرار لمجلس الأمن يسمح بنشر القوات الاثيوبية.

من جهة ثانية، سلمت وزارة العمل الاتحادية في السودان كافة الجنوبين في الخدمة العامة بشمال السودان خطابات نهاية الخدمة.

وقال وكيل وزارة العمل بالإنابة الصديق جمعة في تصريحات له، أمس، في الخرطوم، إن انهاء خدمة الجنوبيين العاملين في الدولة جاء بناء على قرار مجلس الوزراء الذي اعتمده الرئيس السوداني عمر حسن البشير، والذي حدد نهاية الخدمة لأبناء الجنوب في التاسع من يوليو المقبل.

من جهة اخرى، نقل عن نائب والي جنوب دارفور عبد الكريم موسى القول، إن أحداثاً وقعت بمنطقة النظيف بمحلية برام «بين متفلتين من أبناء قبيلتي الهبانية والسلامات أدت لمقتل 19 من الهبانية و14 من السلامات، وجرح 22 من الطرفين يتلقون العلاج بمستشفى برام». ونفى موسى بشدة أن يكون ما حدث صراعاً قبلياً، ووصفه بأنه حدث محدود قامت به مجموعات متفلتة من الطرفين.