أعلن الرئيس العراقي جلال طالباني، في ختام اجتماع قادة وممثلي الكتل السياسية العراقية الرئيسية في منزله ظهر أمس، عن اتفاق المجتمعين على وقف الحملات الاعلامية بين كتلتي «القائمة العراقية»، التي يتزعمها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، وبين «ائتلاف دولة القانون»، بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، واصفا الاجتماع بانه «ناجح» و«سادته الروح الودية والاخوية».
واوضح طالباني ان المجتمعين «درسوا بصورة مستفيضة ومفصلة ومن جميع الجوانب موضوع انسحاب القوات الاميركية من العراق بنهاية العام الحالي وتم الاتفاق بعد تبادل وجهات النظر وعقد جلسة بخاصة لاصدار قرار سياسي حول هذه القضية لاحقا».
واضاف ان «المجتمعين اكدوا خلال المباحثات ضرورة الالتزام بالاتفاقات بضمنها مبادرة رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني»، فيما يخص اتفاق اربيل بين الكتلتين، والعمل بجدية وسرعة لتنفيذها وعقد اجتماعات لاحقة بحضور علاوي لوضع صيغة للاتفاق حول هذه الامور.
وتابع الطالباني أنه «جرى بحث الاوضاع الامنية والتأكيد على ضرورة الاتفاق الوطني الشامل كضرورة لابد منها لتحقيق الامن في البلاد، كما جرى بحث مدى جهوزية القوات المسلحة العراقية تسليحا وتدريبا».
وكان الاجتماع، الذي حضره المالكي، كرس لبحث سبل ايجاد مخرج للازمة السياسية التي تعصف بالبلاد والناجمة عن الخلافات العميقة التي تفجرت أخيراً بين دولة القانون والقائمة العراقية.
وقالت مصادر مطلعة ان علاوي ورئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري ورئيس مجلس النواب اسامة النجيفي ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني لم يشاركوا في الاجتماع لاسباب شتى، بينما مثلهم قياديون في كتلهم من الصفين الثاني والثالث.
وتوقعت هذه المصادر ان تشمل مباحثات القادة او من يمثلهم جملة من القضايا السياسية المهمة بضمنها موضوع الانسحاب العسكري الاميركي من العراق بنهاية العام الحالي وفق ما نصت عليه الاتفاقية الامنية المبرمة بين بغداد وواشنطن.
من جانبها، أكدت النائبة عن «العراقية» عتاب الدوري أن «هناك حلحلة للازمة القائمة بين رئيس القائمة العراقية إياد علاّوي ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وهي في طريقها إلى الانفراج».
وأضافت، في تصريح صحافي أمس، إن «جميع الكتل السياسية اتفقت على ضرورة التكاتف لحل الأزمة، والعراقية ترحب بجميع المبادرات التي تسعى لحل الأمور، سواء كانت من قبل التحالف الكردستاني أو المبادرة المرحب بها جدا من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر». ووصفت العلاقة بين علاّوي المالكي بأنها «أخوية»، وان ما حدث هو نتيجة لاختلاف الرؤى بينهما.
في موازاة ذلك، أعلن المالكي أنه سيقدم تقريره لتقييم الوزارات والهيئات المستقلة عن مهلة المائة الثلاثاء المقبل، عند استئناف البرلمان جلساته.
وقال المالكي، في نهاية جلسة استماعه لأعمال الهيئات المستقلة خلال مهلة المائة يوم وفقا لما بثته قناة «العراقية» شبه الرسمية، إن «التقرير النهائي لتقييم عمل الوزارات والهيئات المستقلة سيتم عرضه يوم الثلاثاء المقبل».