بعد ثلاثة شهور على بدء العمليات العسكرية في ليبيا يستعد الرئيس الاميركي باراك اوباما لمعركة مكشوفة هذا الأسبوع في الكونغرس حيث ما زال عدد من أعضائه غير راضين عن عدم رجوعه إليهم للسماح بالتدخل العسكري إذ هدد بعضهم بسحب الأموال المخصصة للعمليات العسكرية في هذا البلد.

وللمرة الأولى منذ بدء عمليات القصف في مارس الماضي هدد رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بينر بالتصدي لتمويل المهمة التي تستهدف نظام العقيد الليبي معمر القذافي، موضحاً بأن الكونغرس يتحمل مسؤولية النفقات. وقال في بيان: «هذا الأسبوع سيبحث أعضاؤنا جميع الخيارات الممكنة لمحاسبة الادارة».

ويتوقع أن يقدم الديمقراطي دينس كوسينيتش بتدبير لسحب الأموال المخصصة للعملية في ليبيا التي لم تحظ في رأيه لا بالسلطة الدستورية ولا بدعم الشعب الأميركي كما يتوقع أن يستند الأعضاء الغاضبون إلى المعلومات التي كشفتها صحيفة «نيويورك تايمز» أول من أمس مفادها أن البيت الأبيض تجاهل راي محاميين من إدارته اللذان اعتبرا أن طبيعة التدخل الأميركي في ليبيا تتطلب الحصول على إذن من الكونغرس بموجب قانون 1973 الخاص بـ«سلطات الحرب» ويحد من صلاحيات الرئيس في حال شن عمليات عسكرية في الخارج، قانون تم التصويت عليه في خضم حرب فيتنام و ينص على أنه ينبغي في حال عدم الحصول على إذن الكونغرس، البدء بانسحاب بعد 60 يوما على أن ينجز بالكامل بعد 90 يوما. وبتجاوز الرئيس الأميركي هذا الموعد الأقصى اعتباراً من يوم أمس الأحد فإن التوتر يكون قد بلغ أشده في الكونغرس عقب شكوى عدد من أعضائه ومن الحزبين من أن الإدارة لم تحترم الدستور الذي يعطي الكونغرس صلاحية إعلان الحرب.

قرار قريب

في هذه الأجواء سيبحث مجلس الشيوخ قريبا قراراً يجيز بوضوح العملية في ليبيا بعد أن وضع السناتور الديمقراطي جون كيري وزميله الجمهوري جون ماكين في الأيام الماضية اللمسات الأخيرة على النص بعد مساومات طويلة.

وكان ماكين انتقد موقف الإدارة بقوله: «أجد انه من الصعب فهم أن لا تعتبر القوات الأميركية التي تلقي قنابل وتقتل جنودا أعداء في بلد أجنبي بأنها تقوم بأعمال عدائية».

في موازاة ذلك، رفع 10 أعضاء من الفريقين شكوى الأربعاء الماضي أمام محكمة فدرالية في واشنطن ضد اوباما بغية «حماية الشاكين والبلاد» أمام سياسة الرئيس في ليبيا. أما على مستوى الرأي العام، فأفاد استطلاع أخير أجرته قناة «سي بي اس ان» أن ستة أميركيين من اصل 10 يعتقدون انه ما كان ينبغي أن تشارك الولايات المتحدة في هذا النزاع.