نسبت تقارير إعلامية إسرائيلية لمسؤولين مصريين ضالعين في محادثات حول تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس تحذيرهم من أن تعنت تل أبيب في هذه المحادثات سيؤدي إلى اختفاء الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط، فيما قالت الاذاعة الاسرائيلية ان المانيا وفرنسا تعرضان الاعتراف بشرعية «حماس» مقابل الافراج عن الجندي الاسير.
وقال مسؤولون مصريون لصحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس إن أداء دولة إسرائيل والتوجه الذي يقوده المبعوث الخاص الإسرائيلي الجديد لمحادثات التبادل دافيد ميدان قد تؤدي إلى تفجر المحادثات «وإلى اختفاء غلعاد شاليط».
وأضاف المسؤولون أنه خلال محادثة جرت الأسبوع الماضي في القاهرة بين ميدان وممثلين عن المخابرات المصرية أعلن ميدان، وهو مبعوث شخصي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أنه إذا لم توافق «حماس» على الاقتراح الأخير الذي طرحته حكومة إسرائيل فإنه لن يتم التوصل إلى صفقة تبادل أسرى.
وتابع المسؤولون المصريون أن رد فعل ممثلي «حماس» في المفاوضات كان تهديدا واضحا أنه بذلك ستنتهي المحادثات وستتم إزالة القضية عن جدول الأعمال. وأوضح المسؤولون المصريون أنه عندما وصل ميدان إلى القاهرة كان واضحا أنه لا يوجد أي استعداد في الجانب الإسرائيلي للتوصل إلى تسوية بينما أبدت «حماس» استعدادا لتقديم تنازلات وتغيير مواقفها. وأضافوا «ثمة حاجة الآن لاستعداد للمضي بخطوة أخرى إلى الأمام وبإمكان الجانبين إنهاء المفاوضات خلال ساعات، لكن بالقدر نفسه بإمكان المحادثات أن تبقى عالقة لأشهر طويلة».
وأوضحوا أن هناك قضيتين مركزيتين تعرقلان التوصل إلى اتفاق وهما المطلب الإسرائيلي بطرد أكثر من نصف الـ450 أسيرا فلسطينيا الذين تطالب «حماس» بإطلاق سراحهم والذين تم تسليم قائمة بأسمائهم لإسرائيل.
وأضافوا أن «حماس» توافق على طرد بضع عشرات من الأسرى من الضفة إلى قطاع غزة أو إلى خارج البلاد لكنها لا توافق على طرد جماعي لـ230 أسيرا.وتتعلق العقبة الثانية بالأسرى من الشخصيات الفلسطينية الهامة وهم قياديون في حماس ومنظمات فلسطينية أخرى مثل القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي وأمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات.
اعتراف مقابل شاليط
من جهة اخرى، ذكر تقرير إخباري أن ألمانيا وفرنسا كثفتا من دورهما للمضي قدماً في ملف الجندي الإسرائيلي بهدف إطلاق سراحه . ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي ان البلدين عرضا على حركة حماس بعض التسهيلات «التي تعني عملياً الاعتراف بشرعية حكومة حماس في غزة مقابل طي ملف الجندي شاليط».
ومن هذه التسهيلات التوصل إلى تفاهمات بشأن المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة وزيادة الاستثمارات الأجنبية والتخفيف من الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، بحسب ما جاء في التقرير. في المقابل، قالت حركة «حماس» انها لم تتلق اي مبادرة اوروبية بشأن شاليط واعتبر القيادي في الحركة إسماعيل رضوان التصريحات بالاستفزازية. واضاف رضوان لصحيفة «فلسطين اليوم» ان «هذا الحديث منحاز لإسرائيل على حساب أكثر من 8 آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الصهيوني.
وأشار إلى أن كل الطروح التي قدمتها كلٌ من ألمانيا وفرنسا للاعتراف بحكومة حماس في غزة لن تجدي نفعاً، فهي دخلت مدخلا خاطئا في التعامل مع حركة حماس وأبناء الشعب الفلسطيني.