قال رئيس الحكومة المصرية عصام شرف انه يؤيد تأجيل انتخابات تشريعية من المقرر اجراؤها في سبتمبر، كما عين الدبلوماسي محمد العرابي وزيرا جديدا للخارجية.
واعتبر شرف، الذي عينه المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية في فبراير، ان تأجيل الانتخابات سيكون مفيدا لجهود اعادة تنظيم البلاد. وقال في مقابلة مع التلفزيون المصري امس انه اذا تحدث كمواطن يقول «اذا أمكن التأجيل بعض الوقت أو اعادة الترتيب فان هذا قد يعطي فرصة أكبر لتبلور الحياة السياسية».
وأضاف لدى سؤاله عن العلاقة بين الحكومة والمجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يستبعد تأجيل الانتخابات ان هناك تنسيقا بين الجانبين اللذين وصفهما بأنهما في مركب واحد يهمهما أن يصل الى بر السلامة. وقال انه اذا تحدث بصفته رئيس الحكومة سيقول: «اذا انتهينا الى العمل بالمواعيد المحددة فسنبذل كل الجهد من أجل أن تكون انتخابات ناجحة» أيا كان الوقت الذي ستجرى فيه.
وبشأن توقيت الانتهاء من محاكمات رموز النظام السابق، قال شرف إنه لا دخل له بأعمال القضاء وجهات التحقيق، وأن المحاكمات لابد أن تكون عادلة وسليمة، وأمام المحاكم المدنية.
وأشار إلى أن القضاء يتولى متابعة أموال مصر المنهوبة في الداخل والخارج، وهناك لجنة من وزارة العدل لديها صلاحيات بالتواصل مع أي شركة للبحث عن هذه الأموال، وقد يأخذ هذا الموضوع وقتا طويلا.
وكان المجلس العسكري الذي يدير شؤون مصر منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير الماضي أعلن في وقت سابق إجراء الانتخابات البرلمانية في سبتمبر المقبل تتبعها انتخابات رئاسية.
العرابي بدل العربي
من جانب آخر، ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان رئيس الوزراء عين السفير محمد العرابي نائب وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية، في منصب وزير الخارجية خلفا لنبيل العربي الذي سيتولى منصب الامين العام للجامعة العربية.
وكان السفير محمد العرابى يشغل منصب منسق القمة الاقتصادية العربية التى عقدت فى شرم الشيخ.. كما شغل منصب سفير مصر فى ألمانيا وعمل فى سفارات مصر لدى كل من: الكويت ولندن وواشنطن.
تعديل قانوني يفتح الباب لمحاكمة مبارك أمام القضاء العسكري
فاجأ رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية الحاكم في مصر المشير محمد حسين طنطاوي الأوســـاط السياسية المصرية بتعديل لقانون القضاء العسكري المصري بإضافة مادة إلى القانون بحيث يكون من صلاحيات القضاء العسكري الفصل في جرائم الكسب غير المشروع للعسكريين من ضباط الجيش حتى بعد تقاعدهم عن الخدمة في صفوف القوات المسلحة المصرية.
وبمقتضى التعديل الجديد في قانون القضاء العسكري المصري فإن محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك ستكون أمام القضاء العسكري وليس القضاء العادي، باعتبار أن الرئيس المصري السابق كان ضابطا في القوات المسلحة المصرية وتقاعد على رتبة الفريق أول.
وبالإضافة إلى الرئيس المصري السابق فإنه بمقتضى التعديل الأخير سيتم محاكمة صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى السابق وأمين عام الحزب الوطني المنحل، وزكريا عزمي رئيس ديوان الرئيس المصري السابق حسني مبارك أيضا أمام محاكم عسكرية باعتبارهما ضابطين سابقين في القوات المسلحة المصرية.
ووسط حالة من عدم اليقين والجدل القانوني، قال قانونيون في العاصمة المصرية القاهرة إن المادة المضافة لقانون القضاء العسكري تجعل القضاء العسكري هو المختص دون غيره بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات والجرائم المنصوص عليها في القانون رقم ٦٢ لسنة ١٩٧٥ في شأن الكسب غير المشروع، التي تقع من ضباط القوات المسلحة الخاضعين لأحكام هذا القانون، ولو لم يبدأ التحقيق فيها إلا بعد تقاعدهم، كما تختص النيابة العسكرية في جميع الأحوال دون غيرها، ابتداءً بالتحقيق والفحص، فإذا تبين لها أن الواقعة لا علاقة لها بالخدمة العسكرية، أحالتها إلى جهة الاختصاص، وهو ما أثار تساؤلات عما إذا كان هذا النص يقصد بها الجرائم التي ترتكب خلال الخدمة في صفوف القوات المسلحة المصرية أو بعد الخروج من الخدمة.
