نددت الولايات المتحدة باستخدام قوات العقيد معمر القذافي، وغيرها من المجموعات في المنطقة، العنف ضد النساء والاغتصاب كأدوات حرب، فيما هدد رئيس مجلس النواب الأميركي جون بينر بأن الكونغرس يمكنه قطع التمويل عن التدخل العسكري الأميركي في ليبيا.

وأصدرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بياناً قالت فيه إن «قوات أمن القذافي ومجموعات أخرى في المنطقة تحاول تقسيم الناس من خلال استخدام العنف ضد النساء والاغتصاب كأدوات حرب، والولايات المتحدة تدين هذا الأمر بأشد العبارات الممكنة».

ولفتت إلى أن الولايات المتحدة قلقة من التقارير عن عمليات الاغتصاب واسعة النطاق في ليبيا، مشيرة إلى انه «منذ دخلت إيمان العبيدي بشجاعة إلى أحد فنادق طرابلس في 26 مارس الماضي لتكشف عن تعرضها للاغتصاب على يد قوات القذافي، تقدمت نساء شجاعات اخريات ليتحدثن عن الوحشية التي اختبرنها».

وأوضحت أن المحكمة الجنائية الدولية تلقت مؤخراً دليلاً فاضحاً على انتشار الاغتصاب في ليبيا، بالرغم من انه لا بد من التحقيق بالأمر لجلب المسؤولين أمام العدالة.

ولفتت إلى حصول عمليات اغتصاب وتخويف جسدي وتحرش جنسي واختبارات عذرية في دول عدة في المنطقة. وشددت على أن مثل هذه الأعمال «الفاضحة» هي انتهاكات للسيادة الإنسانية.

في موازاة ذلك، قال رئيس مجلس النواب الأميركي جون بينر ان الكونغرس الأميركي يمكنه قطع التمويل عن التدخل العسكري الأميركي في ليبيا، الأمر الذي يذكي التوترات بين المشرعين والبيت الأبيض بشأن الحملة الجوية التي يقودها حلف شمال الأطلسي.

ومع تزايد الانتقادات للتدخل الأميركي ورفض حكومة الرئيس باراك اوباما أن تطلب من الكونغرس الموافقة عليه، قال بينر انه يجب على البيت الأبيض ان يوضح الأساس القانوني للعمليات في ليبيا، والا فإن المشرعين قد يتخذون اجراء الأسبوع القادم.

وقال بينر، وهو أكبر عضو جمهوري في الكونغرس، الخميس «أمام مجلس النواب خيارات. ونحن ندرس هذه الخيارات، والكونغرس يملك سلطة المال وهذا قطعا احد الخيارات».

جاءت تصريحات بينر بعد يوم من إرسال البيت الأبيض إلى المشرعين رسالة من 32 صفحة تدافع عن سياسة الرئيس اوباما، وتقول في الوقت نفسه ان الصراع الليبي محدود الى درجة لا تتطلب موافقة الكونغرس بموجب قرار سلطات الحرب لعام 1973.