كشفت صحيفة «ديلي تليغراف»، أن بريطانيا تستعد لإرسال مروحيات هجومية من طراز (أباتشي) إلى اليمن، لاستخدامها كغطاء لعمليات إجلاء البريطانيين من هناك، وسط خشية من انزلاق البلد إلى شفا حرب أهلية. وبينما أعلن منسق شؤون مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية، دانيال بنجامين، إن التعاون بين الولايات المتحدة واليمن في مكافحة الإرهاب مستمر عبر نائب الرئيس عبدربه منصور هادي.. كشف النقاب عن بناء وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.إيه) قاعدة جوية سرية في الشرق الأوسط، لتستخدم منصة انطلاق لهجماتها في اليمن باستخدام طائرات من دون طيار.
وأوضحت «ديلي تليغراف» أن ضابطاً بارزاً من سلاح الجو الملكي البريطاني يتولى قيادة سرب من مروحيات أباتشي، قام بمهمة استطلاعية في اليمن، ويضع خططاً عملياتية الآن لعملية إجلاء محتملة للدبلوماسيين، وغيرهم من البريطانيين إذا ما ازداد القتال سوءاً. وأضافت أن طيارين بريطانيين يتدربون على مروحيات أباتشي في قاعدة واتيشام بمقاطعة سوفولك حصلوا على خرائط لليمن بصورة سرية وتم تحميلها على أجهزة الكمبيوتر الشخصية الخاصة بهم. وأشارت «ديلي تليغراف» إلى أن ما لا يقل عن ثلاث مروحيات من طراز مارلين وضعت على أهبة الاستعداد أيضاً للمساعدة في المهمة في اليمن بعد تجريدها من معداتها المضادة للغواصات، وسيتم استخدامها لإجلاء السفير البريطاني وموظفيه من صنعاء، فضلاً عن 30 عسكرياً بريطانياً يساعدون القوات الخاصة اليمنية. وأضافت الصحيفة أن مروحيات أباتشي سترافق نظيرتها مارلين إلى العاصمة اليمنية، حيث ارتفع سعير القتال بين القوات الحكومية والميليشيات القبلية، لإجلاء الدبلوماسيين والعسكريين البريطانيين.
إلى ذلك، قال مسؤول أميركي إن وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.إيه) تقوم ببناء قاعدة جوية سرية في الشرق الأوسط لتستخدم منصة انطلاق لهجماتها في اليمن باستخدام طائرات من دون طيار.
ورفض المسؤول الأميركي في تصريح لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية نشر الكشف عن البلد الذي يتم فيه بناء القاعدة السرية، إلاّ أنه قال إنها ستستكمل في نهاية السنة الحالية.
ويتزامن هذا الكشف مع إعلان منسق شؤون مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الاميركية دانيال بنجامين، أن التعاون بين الولايات المتحدة واليمن في مكافحة الإرهاب مستمر عبر نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي، الذي يتولى مهام الرئاسة بالنيابة.
وقال بنجامين: «لدينا علاقات جيدة مع نائب الرئيس»، مشدداً على أن التعاون في مكافحة الإرهاب «لا يرتكز على شخص. إنه يرتكز على المصلحة الوطنية». وأوضح أن الاضطرابات التي يشهدها اليمن بسبب الحركة الاحتجاجية المطالبة بتنحي الرئيس صالح وإصرار الأخير على البقاء في السلطة تخدم تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، مشيراً إلى أن عناصر القاعدة «باتوا يتحركون بصورة أكثر علانية... هذا مدعاة قلق كبير»، ومؤكداً أن هذا التنظيم يهدد استقرار المنطقة.